تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨ - حكم حوالة الطعام المقترض على مال السَّلَم وبالعكس
إليَّ بدراهم ، فقال : اشتر لنفسك طعاماً واستوف حقّك ، قال : « أرى أن تولّي ذلك غيرك أو تقوم معه حتى تقبض الذي لك ولا تتولّى أنت شراءه » [١].
إذا ثبت هذا ، فإن اشترى بعين تلك الدراهم طعاماً ، لم يصح. وإن اشترى في الذمّة ، صحّ الشراء ، وكان عليه الثمن ، والدراهم للمسلم إليه.
وإن قال : خُذْ هذه فاشتر بها طعاماً ثمّ اقبضه لنفسك ، فإنّ الشراء يصحّ ، والقبض لا يصحّ ؛ لما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنّه سأل الصادقَ ٧ : عن رجل أسلف دراهم في طعام فحلّ الذي له ، فأرسل إليه بدراهم ، فقال : اشتر طعاماً واستوف حقّك ، هل ترى به بأساً؟ قال : « يكون معه غيره يوفيه ذلك » [٢].
وهل يصحّ للآمر؟ فيه وجهان للشافعيّة [٣] سبقا [٤].
ولو قال : اشتر لي بها طعاماً واقبضه لي ثمّ اقبضه لنفسك ، فإنّ الشراء يصحّ والقبض له ، وقبضه لنفسه من نفسه لا يصحّ ؛ لأنّه لا يجوز أن يكون وكيلاً في حقٍّ لنفسه ، وبه قال الشافعي [٥].
والأقرب عندي : الجواز.
مسألة ٥٢٤ : لو كان له على رجل قفيز طعام سَلَماً وعليه قفيز من قرض ، فأحال صاحب القرض بمال السَّلَم ، أو كان له قفيز من قرض وعليه
[١] الكافي ٥ : ١٨٥ ، ٥ ، الفقيه ٣ : ١٦٤ ، ٧٢١ ، التهذيب ٧ : ٢٩ ، ١٢٥.
[٢] الكافي ٥ : ١٨٦ ، ٩ ، التهذيب ٧ : ٣٠ ، ١٢٦.
[٣] المهذّب للشيرازي ١ : ٣٠٨ ـ ٣٠٩ ، المجموع ٩ : ٢٨٠ ، حلية العلماء ٤ : ٣٨٣ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣١٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٧٩.
[٤] في ص ٣٦٨ ضمن المسألة ٥٢٢.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣١٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٨٠ ، المجموع ٩ : ٢٨٠.