المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥ - الجهة السابعة في الفرق بين المسائل الأُصولية والقواعد الفقهية
الجهة السابعة
في الفرق بين المسائل الأُصولية والقواعد الفقهية
إنّ القواعد الفقهية لها جذور في تاريخ الفقه كما أنّ للمسائل الأُصولية جذوراً فيه أيضاً، ولكلّ من العنوانين تآليف وتصانيف، أمّا المسائل الأُصولية فسيوافيك بيان تاريخها على وجه الإيجاز، وأمّا القواعد الفقهية فأوّل من ألّف فيها من الشيعة الإمامية هو الشهيد الأوّل محمد بن مكي العاملي (٧٣٤ ـ ٧٨٦ هـ) حيث ألّف كتاباً باسم «القواعد والفوائد» وإن تضمّن وراء القواعد الفقهية أُموراً أُخرى.
ثم توالى التأليف بعده فألّف الشهيد الثاني كتابه المعروف بـ «تمهيد القواعد» وهو كتاب ممتع، إلى غير ذلك من الآثار الجليلة في هذا المجال.
وقد صار هذا الأمر سبباً لطرح قضية الفرق بين المسألة الأُصولية والقاعدة الفقهية .
وهناك فروق مذكورة نشير إلى عناوينها إجمالاً أوّلاً، ثم نأخذها بالتفصيل لاحقاً:
الأوّل: إجراء المسألة الأُصولية بيد المجتهد، بخلاف القواعد الفقهية فإنّها تعمّه والمقلّد .