المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - الجهة السابعة في الفرق بين المسائل الأُصولية والقواعد الفقهية
القاعدة ويفتي بحرمة الوضوء والصوم الضرريّين.
وكون الملاك في القاعدة الضرر الشخصي لا النوعي لا يوجب كون النتيجة قضية شخصية إذا كانت النتيجة كلّية، فيقول: إذا كان الوضوء أو الصوم مضرّاً للمتوضّئ نفسه فهو غير واجب أو حرام.
الفرق الرابع:
وهو المفهوم من كلام المحقّق المذكور وحاصله: أنّ إعمال القواعد الأُصولية على موردها من قبيل الاستنباط، بخلاف القواعد الفقهية، فإنّ إجراءها على موردها من قبيل التطبيق. فها هو يقول: فإنّ الأحكام المستفادة من القواعد الفقهية، سواء كانت مختصّة بالشبهات الموضوعية كقاعدة الفراغ واليد والحلّية ونحوها، أم كانت تعمّ الشبهات الحكمية أيضاً كقاعدتي لا ضرر ولا حرج بناء على جريانهما في موارد الضرر أو الحرج النوعي، وقاعدتي ما يضمن وما لا يضمن وغيرهما، إنّما هي من باب تطبيق مضامينها بأنفسها على مصاديقها، لا من باب الاستنباط والتوسيط، مع أنّ نتيجتها في الشبهات الموضوعية نتيجة شخصية.[١]
يلاحظ عليه: بأنّ ما ذكره، مائز غالبي وليس دائمياً، وذلك لأنّ دور بعض المسائل الفقهية دور الاستنباط، وذلك كقاعدتي لا ضرر ولا حرج فإنّ استخراج حرمة الوضوء أو الصوم من القاعدتين ليس من مقولة التطبيق وإنّما هي من مقولة الاستنباط، إذ فرق بين أن نقول: «أكرم العالم» ثم نطبّقه
[١] محاضرات في أُصول الفقه : ١ / ١٠ .