المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٧ - التقسيم الثاني تقسيم الواجب المطلق إلى منجّز ومعلّق
أمر غير مقدور فهو الواجب المنجّز كالمعرفة، وإن كان وجوبه غير متوقّف على شيء لكن كان الواجب متوقّفاً على حصول أمر غير مقدور فهو الواجب المعلّق أي علق الإتيان به على مجيء زمنه، وعلى ذلك فالوجوب والواجب في المنجز حاليّان، وفي المعلّق الوجوب حالي والواجب استقبالي. [١]
وفي الحقيقة أنّ ما اختاره صاحب الفصول في تفسير المعلّق هو نفس ما فسّر الشيخ به الواجب المشروط حيث إنّ الوجوب في الواجب المشروط لدى الشيخ مطلق، والواجب مقيّد، غير أنّ صاحب الفصول خصّ القيد في كلامه المتقدّم بغير المقدور ولكن الشيخ عمّمه إلى المقدور وغير المقدور. وبالتالي المعلّق، قسم من الواجب المشروط لدى الشيخ.
وقد أُورد على هذا التقسيم إشكالات، نذكرها تباعاً:
الإشكال الأوّل: أنّه لا وجه لتخصيص المعلّق بما يتوقّف حصوله على أمر غير مقدور، بل ينبغي تعميمه إلى أمر مقدور ومتأخّر أخذ على نحو لا يكون مورداً للتكليف فلا يترشح عليه الوجوب من الواجب .
يلاحظ عليه: بأنّه لم يخصّه بغير المقدور فقد عمّمه إلى المقدور في ذيل كلامه فلاحظ.[٢]
الإشكال الثاني: ما أورده أيضاً صاحب الكفاية بقوله: لا وقع لهذا التقسيم، لأنّه بكلا قسميه من المطلق المقابل للمشروط، وخصوصية كون الواجب حالياً أو استقبالياً لا توجبه ما لم توجب الاختلاف في المهم، ولا
[١] الفصول: ٨١ بتلخيص .
[٢] الفصول: ٨١.