المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٣ - الثمرة الأُولى جواز التمسّك بالإطلاق عند الشك
ثمرات المسألة
قد ذكرت للمسألة ثمرات أربع ندرسها واحدة بعد أُخرى:
الأُولى: جواز التمسّك بالإطلاق عند الشك
إذا شُك في جزئية شيء أو شرطيته يجوز التمسّك بالإطلاقات اللفظية على القول بالأعم دون القول بالصحيح، وذلك لأنّه يشترط في التمسّك بالإطلاق إحراز الموضوع وتعلّق الشك بأُمور خارجة عن حقيقة الموضوع وهذا الشرط موجود في القول بالأعمّ، لأنّ المسمّى عبارة عن الأركان الأربعة مثلاً وهو محرز، وإنّما الشك في أُمور خارجة عنه كالشك في جزئية الاستعاذة للصلاة فيتمسّك بإطلاق قوله: (أَقِيمُوا الصَّلاَةَ)وتُنفى جزئيته.
بخلاف القول بالصحيح حيث إنَّ الموضوع ـ على ذلك القول ـ غير محرز، لأنّه إذا كانت الاستعاذة جزءاً للصلاة يكون مرجع الشك في الجزئية إلى صدق الموضوع وعدمه.
وإن شئت قلت: إنّ الأعمّي يُقسِّم الأجزاء والشرائط إلى ما هودخيل في المسمّى وإلى ما هو دخيل في المأمور به، فالاستعاذة عنده ليست دخيلة في المسمّى فيكون الموضوع محرزاً، إنّما الشك في مدخليتها في المأمور به.
وأمّا الصحيحي فليس عنده من هذا التقسيم عين ولا أثر فهو يُدخل