المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥١ - الأمر الخامس وجوب المقدّمة تابع لوجوب ذيها إطلاقاً واشتراطاً
الأمر الخامس [١]: وجوب المقدّمة تابع لوجوب ذيها إطلاقاً واشتراطاً
قبل الخوض في المقصود نشير إلى نكتة وهي:
إنّ هنا بحثين:
أ. تبعية وجوب المقدّمة إطلاقاً واشتراطاً لوجوب ذيها كذلك .
ب. ما هو الواجب من المقدّمة؟
وقد أدغم المحقّق الخراساني البحثين في بحث واحد، إلاّ أنّ الأفضل التفريق بينهما، ولذلك نخص الأمر الخامس بالبحث الأوّل، فنقول:
إذا كان وجوب ذي المقدّمة ـ كوجوب الصلاة ـ مشروطاً بالزوال فيجب أن يكون وجوب المقدّمة ـ كالطهارة ـ مشروطاً به، فكما لا تجب الصلاة قبل الظهر لا تجب الطهارة قبله أيضاً .
وإذا كان وجوب ذي المقدّمة مطلقاً بالنسبة إلى شيء كوجوب الصلاة بالنسبة إلى إقامتها جماعة، فهكذا وجوب المقدّمة ـ كالطهارة ـ مطلق بالنسبة إليه، فكما تجب الصلاة مطلقاً جماعة كانت أو فرادى فهكذا تجب الطهارة كذلك .
والدليل على ذلك هو الأصل المسلم في بابه من أنّ الأفعال الاختيارية
[١] كان الأمر الأوّل متعلّقاً بتحرير محل النزاع، والثاني ببيان كون المسألة عقلية أو أُصولية، والثالث في تقسيمات المقدّمة، والرابع في تقسيم الواجب إلى مطلق ومشروط الخ وهذا هو الأمر الخامس .