المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٧ - الثالث قصد التوصّل جزء الموضوع
فتوضّأ قبل الوقت غير قاصد لأدائها [١] ولا لغاية من غايات المقدّمة، فقد أفتى الشيخ بأنّه لا يجوز له الدخول به في الصلاة الحاضرة ولا الفائتة، وما هذا إلاّ لأنّه لم يأت بما هو الواجب من المقدّمة، أعني: الوضوء المتوصّل به إلى الواجب .
الثالث: قصد التوصّل جزء الموضوع
حمل المحقّق الخراساني كلام شيخه الأنصاري على أنّ مراده أنّ قصد التوصّل جزء الموضوع والواجب مركّب من ذات المقدّمة وقصد التوصّل، وربّما ينسجم هذا الحمل مع بعض عبارات المقرر حيث قال: وهل يعتبر في وقوعه على صفة الوجوب أن يكون الإتيان لأجل التوصّل إلى الغير أو لا؟ وجهان، أقواهما الأوّل، وتظهر الثمرة فيما إذا كان على المكلف فائتة فتوضّأ قبل الوقت غير قاصد لأدائها ولا لإحدى غاياتها، فعلى المختار لا يجوز الدخول به في الصلاة الحاضرة ولا الفائتة .[٢]
وأورد عليه المحقّق الخراساني: بأنّ ملاك الوجوب هو التوقّف ورفع الاستحالة. وعلى ذلك فلا فرق بين ما قصد التوصّل أم لم يقصد، ولا معنى لأخذ ما لا مدخلية له في موضوع الوجوب.
[١] مطارح الأنظار: ٧٤.
[٢] مطارح الأنظار: ٧٤ .