المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٩ - التاسع نفي الملازمة بين التركّب والوضع للأعم
رسالة الدليل الشرعي الدالّ على الحكم الكلي. فما دام الموضوع باقياً على حاله يُحتج بالكبرى على الصغرى، وأمّا إذا زال تغيره فلا يحتج بالكبرى على الموضوع، بل يستعين المجتهد ـ بعد شمول الكبرى له في فترة من الزمان ـ بدليل الاستصحاب فيشير إلى الماء المشخص ويقول: كان هذا نجساً والأصل بقاء نجاسته.
ويجري نفس هذا البيان فيما إذا انقلب العنب زبيباً وشك في حرمة شرب عصيره إذا غلى، وسيوافيك توضيحه في محله.
وأمّا المقام، أعني: إذا كان الانقضاء بعد إنشاء الحكم فاستصحاب الحكم الكلّي غير ممكن لعدم إحراز الموضوع. لتردده بين قطعي الانتفاء ـ على القول بالوضع للمتلبس وقطعي البقاء على القول بالوضع للأعم.
وأمّا إذا انطبق الحكم الكلّي ـ قبل زوال المبدأ ـ على مصداق خارجي كزيد ثم زال المبدأ فيشار إلى زيد ويقال: كان هذا واجب الإكرام والأصل بقاء وجوبه. والموضوع في استصحاب الحكم الجزئي هو الشخص الخارجي لا عنوان العالم.
الأمر التاسع: نفي الملازمة بين التركّب والوضع للأعم
ذهب المحقّق النائيني إلى الملازمة بين نظرية المشتق ووضعه للأعم ونظرية البساطة والوضع للأخص.
قال: إنّ الركن الوطيد على القول بالوضع للمركب هو الذات وانتساب