المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢ - العلامة الثانية صحّة الحمل وعدم صحّة السلب
إلاّ بسلب عامّة المعاني، ومن المعلوم أنّه لا يصح سلب العين عن الذهب بعامّة المعاني.
وأورد عليه بكون (سلب جميع معاني المشترك علامة للمجاز) بأنّه إذا كانت جميع المعاني معلومة لغاية سلبها عن المورد، فلا يبقى لنا شكّ في أنّه ليس بموضوع له حتّى نتمسّك بهذه العلامة .[١]
يلاحظ عليه: بأنّ المقصود هو سلب جميع المعاني المرتكزة إجمالاً في الذهن عن المورد، لا سلبها مع ملاحظتها تفصيلاً حتّى يستغنى عن العلامة، للعلم التفصيلي بكونه ليس منها.
الثاني: أنّ الاستكشاف واستعلام الحال حاصل من التبادر الحاصل من تصوّر الموضوع السابق على الحمل وسلبه فيكون إسناده إلى الحمل وسلبه في غير محلّه.
هذا إذا كان المستعلم من أهل اللسان، وأمّا إذا كان من غيرهم فصحّة الحمل عند أهل اللغة أو عدم صحّته يرجع إلى تنصيص أهل اللغة واللسان وليست بعلامة مستقلة، لأنّ العلم بصحّة الحمل لا يحصل إلاّ بتصريح الغير.[٢]
يلاحظ عليه: بأنّا نختار الشق الأوّل لكن الإشكال إنّما يتوجّه إذا كان زمان الاستعلام مقارناً لزمان الحمل أو سلبه، وعندئذ يسبقه التبادر ويغني عن غيره. وأمّا إذا كان زمان الحمل أو سلبه مقدّماً على زمان الاستعلام، فلا
[١] نهاية الأُصول للبروجردي: ٤٠ .
[٢] تهذيب الأُصول: ١ / ٨٠ ـ ٨١ .