المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٩ - إذا دار الواجب بين الأصلي والتبعي
إذا دار الواجب بين الأصلي والتبعي
إذا كان الواجب دائراً بين الأصلي والتبعي فهل هناك أصل يثبت أحدهما؟
ذهب المحقّق الخراساني إلى أنّ أصالة عدم تعلّق إرادة مستقلة به، تثبت أنّه تبعي وتترتّب عليه آثاره إذا فُرض له أثر شرعي، كسائر الموضوعات المتقوّمة بأُمور عدمية .[١]
وكلامه هذا يجري في كل مورد يكون أحد القسمين متقوّماً بأمر عدمي كالمثالين التاليين:
أ. إذا دار أمر الماء بين الكر والقليل ـ وقلنا بأنّ القليل عبارة عن الماء الّذي لم يكن كُرّاً ـ فتستصحب أصالة عدم كونه كُرّاً.
ب. إذا دار أمر المرأة بين القرشية وغيرها ـ حيث إنّ القرشية ترى دم الحيض إلى ستين سنة، بخلاف غيرها فإنّها لاترى إلاّ إلى خمسين ـ ، فيستصحب عدم كونها قُرشية فتحكم على الدم بعدم كونه حيضاً.
يلاحظ عليه: بأنّ ما ذكره من مصاديق الأصل المثبت، وذلك للفرق بين القضيتين: المتيقّنة والمشكوكة.
المتيقّن: الواجب الّذي لم تتعلّق به إرادة مستقلّة.
[١] الكفاية: ١ / ١٩٦.