المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٥ - المسألة الرابعة في مغايرة المبدأ للذات مفهوماً
زيادة العنوان على الذات، ونحن نجري أوصافه سبحانه عليه بهذا المعنى، ونستعملها في المعنى المتبادر عرفاً بالإرادة الاستعمالية غير أنّ البرهان قام على عينية صفاته مع ذاته، فتُرفع اليد عن هذا الظهور بالدليل العقلي، فالمراد الجدّي عند من قام الدليل عنده على العينية، غير المراد الاستعمالي الّذي يشترك فيه العالم والجاهل والفيلسوف والمتكلّم.
وقيام البرهان على الوحدة لا يكون سبباً لتغيير اللغة والمتبادر العرفي، غاية الأمر أنّ الأكثرية الساحقة من الناس لا ينتبهون إلى هذه الدقائق، فيستعملون اللفظ فيه سبحانه على النحو الّذي يستعملونه في غيره ولا يرون الزيادة مخلّة بالتوحيد.
فمن الواضح أنّ هنا مقامين:
الأوّل: اللغة، والظهور، والتبادر.
الثاني: العقيدة، والبرهان، والاستدلال.
وليس من شأن العقيدة تفسير اللغة والمتبادر العرفي، كما أنّه ليس للظواهر أن تصادم البراهين العقلية، فلكلّ طريقه ومجراه.