المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦١ - القول الخامس وجوب المقدّمة الموصلة، وفيه مقامات
المستكشف منه، فكيف يمكن أن يكون المعلول أوسع من العلة بمعنى أن يكون الموضوع في الحكم المستكشف مطلق المقدّمة وفي مصدره ومنبعه المقدّمة بقصد التوصل، بل يجب اتّحادهما موضوعاً ومحمولاً.
نعم لو شككنا في بقاء الحكم الشرعي لاحتمال قيام ملاك آخر مكان الملاك عند العقل، ربّما يجوز الحكم ببقائه للاستصحاب وإن كان حكم العقل منتفياً، لكنّه أمر آخر لا صلة له بأوسعية المعلول من علّته، بل هو حكم ثبت بدليل آخر لا بحكم العقل .
القول الخامس: وجوب المقدّمة الموصلة
ذهب صاحب الفصول إلى أنّ الواجب هو المقدّمة بقيد الإيصال، أي ما يقع في طريق المطلوب ومنتهياً إليه فلو أتى بالمقدّمة دون أن ينتهي إلى ذيها نستكشف عدم تعلّق الوجوب به.
إنّ تحليل هذا القول يتوقّف على الكلام في مقامات ثلاثة:
١. أدلّة القول بوجوب المقدّمة الموصلة.
٢. الإشكالات الّتي ساقها المحقّق على هذا القول.
٣. الثمرات الفقهية لهذا القول.
هذا هو النظام الطبيعي لدراسة هذا القول، غير أنّ المحقّق الخراساني خالفه فقدّم الإشكالات على الأدلّة. وإليك الكلام في كلّ مقام.