المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥ - الجهة الثامنة نشأة علم الأُصول وتاريخه
ومسائله»،[١] ثم تلاه أبو سهل النوبختي (المتوفّى ٣١١ هـ) فألّف كتاب «الخصوص والعموم والأسماء والأحكام» [٢]، وجاء بعده الحسن بن موسى النوبختي فألّف كتاب «خبر الواحد والعمل به» [٣] وكانت هذه الرسائل في بعض المسائل الأُصولية.
ولكنّ التأليف بصورة كاملة ابتدأ من عصر الشيخ المفيد (المتوفّى ٤١٣ هـ) فألّف كتابه المسمّى «التذكرة بأُصول الفقه» وقد طبع ضمن مجموعة مصنفاته.
وألّف بعده الشريف المرتضى (المتوفّى ٤٣٦ هـ) كتابه «الذريعة إلى أُصول الشريعة»، ثم ألف بعده سلاّر الديلمي (المتوفّى ٤٤٨ هـ) كتابه «التقريب في أُصول الفقه»، ثم ألّف بعده الشيخ الطوسي (المتوفّى ٤٦٠ هـ) «العدّة في أُصول الفقه».
ثم توالى التأليف بين علمائنا في عامّة القرون، ذكرنا تفصيله في مقدّمة كتابنا «الوسيط في أُصول الفقه».
نعم كانت المدارس الفقهية مزدهرة بأُصول الفقه إلى نهاية القرن العاشر، وفي طليعة القرن الحادي عشر ظهرت الأخبارية على يد الشيخ محمد أمين الاسترآبادي (المتوفّى ١٠٣٣ هـ) فشنّ حملة شعواء على الأُصول والأُصوليّين فأوجد ذلك نكسة وركوداً قرابة قرنين، وبعد أن ظهر المحقّق
[١] رجال النجاشي: برقم ١٢٠٩ .
[٢] رجال النجاشي: برقم ٦٧ .
[٣] رجال النجاشي: برقم ١٤٦ .