المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٦ - ما هو الملاك لهذا التقسيم؟
من تقسيمات الواجب
تقسيمه إلى الأصلي والتبعي
إنّ الأمر الرابع كان معقوداً لبيان أقسام الواجب، ومن أقسامه تقسيمه إلى الأصلي والتبعي، وكان اللازم على المحقّق الخراساني ذكر هذا التقسيم في المقام ولكنّه أخّره إلى مقام آخر.
ما هو الملاك لهذا التقسيم؟
إنّ لهذا التقسيم في كلام الأُصوليين ملاكين:
الأوّل: مقام الثبوت وكون الشيء متعلّقاً بالإرادة المستقلة وعدمها.
الثاني: مقام الإثبات والدلالة، وهو كون الشيء مفاد الخطاب المستقل وعدمه.
وإليك توضيح الملاكين:
أمّا الأوّل: فهو خيرة المحقّق الخراساني فقد اختار أنّ ملاك التقسيم هو مقام الثبوت حيث يكون الشيء تارة متعلّقاً بالإرادةِ والطلبِ مستقلاًّ، للالتفات إليه بما هو عليه ممّا يوجب طلبه فيطلبه، كان طلبه نفسياً أو غيرياً، وأُخرى متعلّقاً بالإرادة تبعاً لإرادة غيره لأجل كون إرادته لازمة لإرادته من دون التفات إليه بما يوجب إرادته .