المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٦ - الأوّل في مقام الثبوت
الأخيرين إلاّ إذا حصل اليأس أو صبر إلى أن لم يبق من الوقت إلاّ مقدار أداء الصلاة في الوقت.
أمّا الصورة الثانية فتجزي قطعاً، إذ لا يمكن الإعادة ومع ذلك لا يجوز البدار لأنّه مفوت للمصلحة الفائتة غير القابلة للإستيفاء.
أمّا الصورة الثالثة فلا تجزي قطعاً ويجب الاعادة والقضاء لافتراض أنّ المصلحة الفائتة مصلحة لازمة وقابلة للاستيفاء.
وأمّا من حيث البدار فلو ابتدر يكون مخيّراً بين إتيان العمل الاضطراري في هذا الحال والعمل الاختياري بعد رفع الاضطرار، أو الانتظار والاقتصار على تكليف المختار.
وأمّا الصورة الرابعة فتجزي، لأنّ المصلحة الفائتة غير ملزمة، وأمّا البدار فيتعيّن عليه البدار.
هذا توضيح ما ورد في الكفاية.
يلاحظ عليه:
أوّلاً: أنّ العلم بهذه الصور الغيبية أمر مشكل وليس في ما بين أيدينا من الأدلّة ما يشير إلى أنّ المورد من أي الأقسام.
ثانياً: أنّ تعيّن البدار في الصورة الرابعة غير صحيح، إذ كيف يتعيّن مع أنّه يفوت شيئاً من المصلحة وإن كان الفائت غير لازم التدارك ، ولعل النسخة من الكفاية ملحونة والصحيح: «يستحب» مكان «يتعيّن»، ووجه الاستحباب إدراك فضيلة أوّل الوقت.