المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠١ - تطبيقات
من جانب آخر، وإليك بعض الأمثلة:
١. قال سبحانه: (أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ)[١]، فالمتبادر منها أنّ الدلوك شرط الوجوب فلولاه لما وجبت الصلاة.
٢. قال سبحانه: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)[٢]، والمراد من شهود الشهر هورؤية الهلال أو كون المكلف حاضراً لا مسافراً، والآية ظاهرة في الوجوب المعلق حيث أوجب على من شهد أوّل الشهر وجوب صيام الشهر كله، فالوجوب حالي والواجب استقبالي.
٣. قال سبحانه: (وَ للهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)[٣] فوجوب الحج مشروط بالاستطاعة، فلولاها فليس هنا وجوب، ولكن إذا حصلت الاستطاعة وانقلب الواجب المشروط إلى الواجب المطلق فيكون الوجوب فعلياً والواجب استقبالياً فيجب تحصيل سائر المقدمات كجواز السفر وغيره قبل وقت الحج.
٤. روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)أنّه قال: «إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ولا صلاة إلاّ بطهور ».[٤]
والرواية ظاهرة في كون وجوب الصلاة مشروطاً بالوقت .
[١] الإسراء: ٧٨ .
[٢] البقرة: ١٨٥ .
[٣] آل عمران: ٩٧ .
[٤] الوسائل: ١، الباب ٤ من أبواب الوضوء، الحديث ١ .