المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٩ - المقدّمات المفوّتة أو ثمرات الواجب المعلّق
وقد اختار كل من الأُصوليين مهرباً نشير إليه كما يلي:
١. ما اختاره الشيخ الأنصاري من أنّ القيد في الواجب المشروط يرجع إلى المادة فالوجوب مطلق حالي ينشأ منه وجوب المقدّمة المفوتة. فالمعلول والعلة متزامنان.
٢. ما اختاره صاحب الفصول من تقسيم الواجب المطلق إلى منجز ومعلق، والمعلق عنده هو نفس الواجب المشروط عند الشيخ، والفرق بين قوليهما أنّ الشيخ قائل بالتقسيم الثنائي ولكن صاحب الفصول يقول بالتقسيم الرباعي (تقسيم الواجب إلى مطلق ومشروط، والمطلق إلى منجز ومعلق). وتحل العقدة بفعلية وجوب ذي المقدّمة الّذي هو العلة لوجوب المقدّمة. فالوجوبان أيضاً متزامنان.
٣. ما ذهب إليه المحقّق الخراساني من أنّ الشرط في هذه الموارد من قبيل الشرط المتأخّر، وأُريد به ما هو المتأخّر وجوداً المتقدم تصوراً، وفعلية وجوب ذي المقدّمة مشروط بالوجود الذهني للشرط (حسب ما مرّ عند البحث في الشرط المتأخّر) [١] وهو حاصل فيكون ذو المقدّمة واجباً قبل حصول الشرط الخارجي، فيتبعه وجوب المقدّمة.
٤. ما اختاره المحقّق الأردبيلي في خصوص مسألة التعلّم قبل الوقت وهو القول بالوجوب النفسي التهيئي للجاهل البالغ الّذي يعلم عدم تمكنه من التعلم بعد دخول الوقت فهو واجب نفسي لكن يُهيّئ الإنسان لواجب آخر.
[١] مثلاً تصور المولى حياة العبد في أيام الحج .