المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١ - الجهة السابعة في الفرق بين المسائل الأُصولية والقواعد الفقهية
على مصاديقه، وبين القول: «لا حكم ضررياً ولا حرجياً في الإسلام» ثم ننتقل منه إلى عدم تشريع الوجوب الضرري في الوضوء والصوم.
الفرق الخامس:
وهو التفريق بين المسائل والقواعد بالمحمولات المنتسبة إلى موضوعاتها. وإليك توضيحه:
وحاصل هذا الفرق يرجع إلى أنّ تميّز المسائل الأُصولية عن القواعد الفقهية بمحمولاتها المنتسبة إلى موضوعاتها، وإن شئت قلت: إنّ ملاك البحث في الأُولى غيره في الثانية، فإنّ ملاكه في المسائل الأُصولية هو طلب الحجّة على الحكم الشرعي لا نفس الحكم الشرعي، ولكن المطلوب في القواعد الفقهية هو نفس الحكم الشرعي وضعاً وتكليفاً، وإليك تفصيل ذلك.
إنّ المسائل الأُصولية تدور حول الأُمور التالية:
١. ما يبحث فيه عن تعيين مفاد الألفاظ الواردة في الكتاب والسنّة، كمفاد الأمر والنهي والعام والخاصّ إلى غير ذلك.
٢. ما يبحث فيه عن الحكم العقلي كالبحث عن وجود الملازمة بين الأمر ووجوب مقدمته وحرمة ضده، أو الملازمة بين حرمة الشيء وفساده، والملازمة بين تعليق الحكم على شرط، وارتفاعه عند ارتفاعه، فالمطلوب منها هو حكم العقل الّذي يستنبط به حكم الشرع اخذاً بالملازمة.
٣. ما يبحث فيه عن حجّية أُمور تقع في طريق الاستنباط، كالبحث عن