المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - الجهة السابعة في الفرق بين المسائل الأُصولية والقواعد الفقهية
الثاني: المسائل الأُصولية تقع في طريق استكشاف الأحكام في عامّة الأبواب، بخلاف القواعد الفقهية .
الثالث: أنّ المسائل الأُصولية تجري في استنباط الأحكام الكلّيّة، بخلاف القواعد الفقهية فإنّها لا تجري إلاّ في الموضوعات.
الرابع: أنّ القواعد الأُصولية أداة للاستنباط بخلاف القواعد الفقهية فإنّها أداة للتطبيق .
الخامس: أنّ الفرق بينهما بالمحمولات.
هذه رؤوس الفروق المذكورة، وإليك بيانها مفصّلاً.
أمّا الفرق الأوّل: فهوما ذكره الشيخ عند البحث عن حجّيّة الاستصحاب وقال: بأنّه من المسائل الأُصولية في مورد الشبهات الحكمية، وإليك نصّ كلامه:
نعم يشكل كون الاستصحاب من المسائل الفرعية بأنّ إجراءها في موردها، أعني: صورة الشك في بقاء الحكم الشرعي السابق ليس وظيفة المقلّد، فهي ممّا يحتاج إليه المجتهد فقط ولا تنفع المقلّد، وهذا من خواص المسألة الأُصولية، فإنّ المسائل الأُصولية لما مُهِّدت للاجتهاد واستنباط الأحكام من الأدلّة اختصّ التكلّم فيها بالمجتهد ولا حظّ لغيره .[١]
يلاحظ عليه: أنّ بعض المسائل الفقهية يشارك المسائل الأُصولية في أنّها لا تنفع للمقلّد، بل يختصّ إجراؤها بالمجتهد، وهذا كالقاعدة المعروفة:
[١] الفرائد: ٣٢٠ .