نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧ - أرکان عقد المتعة و هی أربعة
المقصود هو المتعة و اللفظ موضوع للعقد الدائم فکیف یصحّ الثانی مع کونه غیر مقصود و ربّما یؤیّد بمضمرة سماعة قال: سألته عن رجل أدخل جاریة یتمتع بها ثمّ نسی أن یشترط حتّی واقعها یجب علیه حدّ الزانی؟ قال: «لا، و لکن یتمتّع بها بعد، و یستغفر اللّه ممّا أتی»[١]. بناء علی أنّ المراد من الاشتراط، هو الأجل، بقرینة روایة أبان بن تغلب[٢]و مع ذلک یحتمل أن یکون المراد، هو نسیان العقد. و یکون المراد من قوله: «و یتمتّع بها بعد» بعد إجراء العقد، و أمّا تبعیة العقود للقصود فیمکن الجواب عنها بالبیان التالی:
تحلیل مشکلة تخلّف العقد عن القصد
إنّ الدوام و الانقطاع خارجان عن حقیقة النکاح إذ لو کان أحدهما داخلا فی حقیقته لما صحّ تقسیمه إلیهما، و هذا یعرب عن أنّ حقیقته لیست إلّا جعل الربط بین الزوجین فقط و هو موجود فی کلا القسمین. نعم من شأنه إذا لم یقیّد أن یدوم و لا یرتفع إلّا برافع هذا حسب الثبوت.
و أمّا الإثبات، فالنکاح ثبوتا و إن کان ینقسم إلی قسمین، و کلّ قسم یتمیّز ثبوتا بقید خاص، و إلّا یلزم أن یکون القسم نفس المقسم و لکن یکفی فی تحقق أحد القسمین فی مقام الإثبات، الإطلاق بخلاف الآخر، فهو یحتاج إلی القید فإذا قال: زوّجت أو متعت بلا قید، فهو فی نظر العرف إنشاء للفرد الدائم. و ذلک لأنّ الدائم هو النکاح المطلق غیر المقید بقید فیکفی فیه الإطلاق و لا یحتاج إلی القید، بخلاف المنقطع.
و هذا کانصراف الأمر إلی العینی التعیینی، و النفسی فإنّ کلّ واحد منها
[١]- الوسائل: ١٤ الباب ٣٩ من أبواب المتعة، الحدیث ١.
[٢]- الوسائل: ١٤ الباب ٢٠ من أبواب المتعة، الحدیث ٢.