نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٥
فی نفقة الأقارب و فیه مسائل:
الأولی: الإنفاق علی الوالدین و الأولاد
لا خلاف و لا إشکال فی وجوب الإنفاق علی الأبوین و إن ارتفعا، و الأولاد، و إن سفلوا، و لم یظهر خلاف منهم إلّا أنّ المحقّق تردد فی الشرائع و النافع، ثمّ جزم بالحکم.
و أمّا أهل السنّة فقد ذکر الشیخ آراءهم فی الخلاف فی ضمن مسألتین فقال:
١- تجب النفقة علی الأب و الجدّ معا و به قال الشافعی و أبو حنیفة و قال مالک: لا تجب النفقة علی الجدّ کما لا تجب علی الجدّ النفقة علیه (ولد الولد).
٢- یجب علیه أن ینفق علی أمّه و أمهاتها و إن علون و به قال أبو حنیفة و الشافعی، و قال مالک: لا یجب علیه أن ینفق علی أمّه. دلیلنا إجماع الفرقة و أخبارهم و أیضا قوله تعالی: وَ صٰاحِبْهُمٰا فِی الدُّنْیٰا مَعْرُوفاً (لقمان/ ١٥) و هذا من المعروف، و روی عن النبیّ انّ رجلا قال: یا رسول اللّه: من أبرّ؟، قال: «أمّک»، قال: ثمّ من؟! قال: «أمّک» قال: ثمّ من؟! قال: «أمّک» قال: ثمّ من؟ قال:
«أباک» فجعل الأب فی الرابعة فثبت انّ النفقة علیها واجبة.[١]
[١]- الطوسی: الخلاف: ٣، کتاب النفقات، المسألة ٢٤ و ٢٥.