نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧ - فی أحکام العیوب و فیه مسائل
و هذا بخلاف الصورة الثانیة: فالمرأة لما أثبتت عجز الرجل عن الوطء بإقراره أو غیره و أجّله الحاکم إلی سنة انقلبت القاعدة فصار العجز فی مورده أمرا مسلّما، و خلافه أمرا طارئا جدیدا فعندئذ ینقلب الأمر و یکون الرجل هو المدّعی و المرأة هی المنکرة، فالیمین یمینها.
٢- لو قلنا بإطلاق صحیح أبی حمزة یأتی التفصیل بین الثیّب و البکر، فالمرجع فی الثانیة هو الرجوع إلی القرائن لا الیمین.
المسألة الثامنة: إذا ثبت العجز فالخیار للمرأة:
إذا ثبت العجز بأحد الوجوه السابقة فالمرأة مخیرة بین أمرین:
١- الصبر و المقام معه لأنّ الخیار حقّ لها، فلها الأخذ بأحد طرفیه و إذا أعلنت بالصبر فمعناه إسقاط الخیار فلا یعود بعده و هو حقّ واحد یسقط تمامه، و الفرق بینه و بین الإیلاء واضح لأنّ حقّ المواقعة حقوق متجدّدة فی کل أربعة أشهر فلها إسقاطه فی فترة دون فترة، کما أنّ لها إسقاطه جمیعا مرّة واحدة لوجود المقتضی أعنی العقد، و یدلّ علیه مرسل الفقیه: «متی أقامت المرأة مع زوجها بعد ما علمت أنّه عنین و رضیت به لم یکن لها خیار بعد الرضا»[١].
و إذا أجّله الحاکم سنة فهل لها الإسقاط فی أثنائها؟ الظاهر، نعم و لیس من قبیل إسقاط ما لم یجب أو لم یثبت لوجود المقتضی و هو العقد، و علی ذلک مشی الفقهاء فی باب الضمان و إسقاطه فلو کان المقتضی موجودا کفی فی تضمینه أو إسقاطه، فإذا باع شیئا و احتمل کونه مستحقا للغیر کفی فی أخذ الضامن وجود المقتضی و إن لم یثبت کونه کذلک.
٢- أن ترفع أمرها إلی الحاکم فهو یؤجّلها سنة من حین المرافعة.
[١]- الوسائل: ١٤ الباب ١٤ من أبواب العیوب، الحدیث ١٠.