نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٥ - عیوب المرأة فهی ثمانیة
الثامن: الرتق
و هو کون الفرج ملتحما علی وجه لیس للذکر فیه مدخل علی أساس الخلقة، و هو غیر القرن الذی یعود إلی نبت اللحم أو العظم أو السن لکنّه یشترک معه فی النتیجة و هو عدم تمکّن الزوج من الوطء فتشمله روایات القرن ملاکا، و لقوله علیه السّلام فی صحیح الکنانی الذی ورد فی القرن فقال: «هذه لا تحبل و لا یقدر زوجها علی مجامعتها تردّ علی أهلها صاغرة و لا مهر لها»[١].
نعم، روی عبد اللّه بن جعفر فی قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن علی بن جعفر عن أخیه، قال: سألته عن امرأة دلّست نفسها لرجل و هی رتقاء؟
قال: «یفرق بینهما و لا مهر لها»[٢].
و یظهر من السرائر: أنّ الرتق هو نفس القرن، حیث قال: «الرتق لحم ینبت فی الفرج یمنع دخول الذکر».
و علی أی حال فیردّ بها، سواء قلنا بأنّه دخل فی القرن موضوعا أو ملاکا.
و مع ذلک فقد یظهر من المحقّق التردّد فیه حیث قال: «الرتق أحد العیوب المسلّطة علی الفسخ. و ربّما کان صوابا إن منع الوطء أصلا لفوات الاستمتاع إذا لم یمکن إزالته أو أمکن و امتنعت من علاجه»[٣].
أمّا التردّد فلا وجه له، لورود الصحیح مع عدم الإعراض، و لعلّ من لم یذکره لکونه مشترکا مع القرن ملاکا أو موضوعا، و أمّا التقیید بأمرین فهو الحقّ فإنّه إذا أمکنت إزالته و لم تمتنع من علاجه، فلا وجه للردّ و فوت الاستمتاع فی مدّة المعالجة لا یضرّ لأنّ القدر المتیقن من التعلیل هو سلب القدرة مطلقا، لا أیّاما
[١]- الوسائل: ١٤ الباب ١ من أبواب العیوب، الحدیث ٤ و فیه تقطیع للحدیث و لأجل ذلک نقلناه، عن الکافی: ٥/ ٤٠٨ باب المدالسة فی النکاح، الحدیث ١٨. و قریب منه روایة الحسن بن صالح لاحظ الحدیث ٣ من الباب ١ و ٣.
[٢]- الوسائل: ١٤ الباب ٢ من أبواب العیوب، الحدیث ٨.
[٣]- الجواهر: ٣٠/ ٣٣٧.