نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٦
الثمانیة، هو العرف فلیکن هو المرجع فی مقدار الطعام و تعداد اللباس شتاء وصیفا.
الحاجات المستجدّة
إنّ حصر الحاجات فی الثمانیة لیس أمرا تامّا لتطور الحاجات حسب تطوّر المجتمعات فانّ الحضارة الحدیثة أحدثت أمورا و أوجدت حاجات لم یکن لها سبق فیما غبر فربما تحتاج أمثالها إلی أمور لیست داخلة فیها و لذا یحمل ذکرها علی أنّها من باب الأغلب.
و من الحوائج، الأدویة المتعارفة التی یکثر الاحتیاج إلیها بسبب الأمراض و الآلام التی قلّما تخلو منها فی الشهور و الأعوام إنّما الکلام فی الدواء و ما یصرف فی المعالجات الصعبة التی یکون الاحتیاج إلیها من باب الاتّفاق سواء احتاج إلی بذل مال خطیر أو لا.
و لکن الأقوی عدم الفرق، فالإمساک بالمعروف، یعمّ کلّ ذلک، کما انّ قوله: «یقیم ظهرها» یشمله. نعم ذهب السید الاصفهانی و تبعه السیّد الأستاذ- قدّس سرّهما- إلی عدم وجوب البذل خصوصا إذا احتاج إلی بذل مال خطیر.[١]
لو افترضنا قصور تمکن الزوج من بذل النفقة بما یناسب شأنها و شأن أمثالها فی البلد فإن کان العجز طارئا بعد التمکن فعلیها الصبر إلّا إذا کان حرجیا، و إن لم یکن طارئا و کانت الزوجة عالمة بالقدر المتمکن منه، فکذلک إلّا إذا کانت مغرورة فلها رفع الشکوی إلی الحاکم.