نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦ - الثانی عشر إذا اشترطت علی المحلّل الطلاق
الغیر فیجوز التعریض دون التصریح لکونها معتدّة، و أمّا إذا کانت محرّمة مؤقّتة یبیحها نکاح المحلّل فیجوز التعریض أیضا لهما دون التصریح فی العدّة، و أمّا بعدها فیجوز للغیر التصریح أیضا دون الزوج لحرمة زواجها منه قبل المحلّل و الفرق بین التعریض و التصریح واضح إذ التعریض مثل قوله: ربّ راغب فیک أو حریص علیک، و التصریح کما إذا قال: إذا انقضت عدتک تزوّجتک.
و علی کلّ تقدیر، فلو خطب فی موضع التحریم، ثمّ انقضت العدّة لم تحرم علی الخاطب إذ لیست الخطبة فی غیر موضعها من المحرّمات.
و لو خطب منها فأجابت فهل یحرم علی الغیر خطبتها، أو لا؟ وجهان، قال المحقق بالحرمة. و الأولی الکراهة.
الثانی عشر: إذا اشترطت علی المحلّل الطلاق
إذا تزوّج المحلّل، المطلقة ثلاثا و شرطت الزوجة علی أنّه إذا أحلّها علی زوجها السابق فلا نکاح بینهما، قال المحقق: بطل النکاح.
أقول: إنّ للمسألة صورا ثلاثا صرّح بها الشیخ فی المبسوط قال: إذا تزوّج امرأة لیبیحها للزوج الأوّل ففیه ثلاث مسائل:
إحداها: إذا تزوّجها علی أنّه إذا أباحها للأوّل فلا نکاح بینهما، أو حتی یبیحها للأوّل، فالنکاح باطل بالإجماع لما روی عن النبی صلی اللّه علیه و آله و سلم أنّه لعن المحلّل و المحلل له. و روی عنه صلی اللّه علیه و آله و سلم: أنّه قال: «أ لا أعرّفکم التیس المستعار؟» قالوا: بلی یا رسول اللّه، قال: «المحلّل و المحلّل له ...»
الثانیة: تزوّجها علی أنّه إذا أباحها للأوّل، أن یطلّقها فالنکاح صحیح و الشرط باطل، و قال قوم: النکاح باطل. و الأوّل أصحّ لأنّ إفساد الشرط المقارن لا یفسد العقد، و لها مهر مثلها لأنّها إنّما رضیت بذلک المسمّی لأجل الشرط فاذا