نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩١ - القول فی القسم
فی القسم و النشوز و الشقاق
القول فی القسم
[القسم لغة و اصطلاحا]
القسم- بالفتح- مصدر قسّمت الشیء، أقسمه فمصدر الثلاثی و المزید فیه واحد، و بالکسر الحظّ و النصیب و التقدیر، و عرفا هو قسمة اللیالی بین الزوجات و یمکن اعتباره من کلّ منهما.
و اعلم انّ للزوجة علی الزوج حقوقا من الکسوة و المأکل و المشرب و الإسکان مقابل حقوقه علیها و من تلک الحقوق، هو القسم و هو حقّ لها علیه فی الجملة، و إن کانت ثمرته مشترکة و هو الاستئناس، و فیه أقوال ثلاثة:
١- من کانت له زوجة واحدة، لها علی زوجها حقّ المبیت عندها و المضاجعة معها فی کلّ أربع لیال، لیلة و له ثلاث لیال، و إذا کانت له زوجتان فلهما لیلتان من کلّ أربع لیال، و لیلتان له، و إذا کانت له ثلاث، کانت لهن ثلاث، و الفاضل له، و إذا کانت عنده أربع کانت لکلّ منهنّ لیلة و یکون جمیع لیالیه لهنّ، و قد نسب هذا القول إلی المشهور و اختاره ابن البرّاج و قال: «و إذا لم یکن للرجل إلّا زوجة واحدة کان علیه المبیت عندها لیلة واحدة من أربع لیال و له أن یفعل من الثلاث الأخر ما یشاء فیما کان مباحا له.[١]
٢- لا یجب علیه شیء منه بل القدر اللازم أن لا یهجرها و لا یذرها کالمعلّقة، لا هی ذات بعل و لا مطلّقة.
[١]- ابن البرّاج: المهذّب: ٢/ ٢٢٧.