نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٠ - فی أحکام العیوب و فیه مسائل
هذا کلّه إذا فسخ الزوج و إلیک الکلام فیما إذا فسخت الزوجة.
صور فسخ الزوجة
إذا کان الفسخ قبل الدخول، فلا مهر لها، إلّا فیما سیأتی فی موارد العنن، و یمکن الاستدلال علیه بوجوه:
١- صحیحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن امرأة حرّة تزوّجت مملوکا علی أنّه حرّ، فعلمت بعد أنّه مملوک؟ فقال: «هی أملک بنفسها إن شاءت قرّت معه و إن شاءت فلا، فإن کان دخل بها فلها الصداق و إن لم یکن دخل بها فلیس لها شیء، فإن هو دخل بها بعد ما علمت أنّه مملوک و أقرّت بذلک فهو أملک بها»[١].
و یتمّ الحکم فی غیر هذا العیب بعدم القول بالفصل.
٢- التعلیل الوارد فی مورد فسخ الزوج- إذا زنت المرأة قبل الدخول- فیما رواه السکونی، عن جعفر بن محمد عن أبیه علیهما السّلام قال: «قال علی علیه السّلام فی المرأة إذا زنت قبل أن یدخل بها زوجها، قال: یفرّق بینهما و لا صداق لها لأنّ الحدث کان من قبلها»[٢].
و مورد الروایة و إن کان فسخ الزوج لا الزوجة و لکن یمکن الاحتجاج بالتعلیل علی أنّه إذا کان الحدث «الفسخ» من ناحیتها، فلا مهر لها، سواء کان سببها، لأجل ارتکابها عملا شنیعا کما فی مورد الروایة فیتسلّط الزوج علی الفسخ أو لقیامها بالفسخ بنفسها، لعدم الرغبة فی الزوج.
نعم لو کان الفسخ من جانبها لأجل العنّة الثابتة، ففی روایة أبی حمزة، قال:
سمعت أبا جعفر علیه السّلام یقول: «... فإن تزوّجت و هی بکر فزعمت أنّه لم یصل إلیها
[١]- الوسائل: ١٤، الباب ١١ من ابواب العیوب، الحدیث ١.
[٢]- الوسائل: ١٤، الباب ٦ من أبواب العیوب، الحدیث ٣.