الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩ - ابن تيميّة في منظار علماء عصره و غيرهم
فيها بقسوة، فيها: إلى كم ترى القذاةَ في عين أخيك و تنسى الجذعَ في عينك؟ إلى كم تمدَح نفسك و شقاشِقك و عباراتكَ، و تذم العُلَماءَ و تتّبع عوراتِ الناس؟
فهل معظم أتباعِك إلاّ قعيدٌ مربوطٌ خفيفُ العَقل، أو عاميٌ كذابٌ بليدُ الذهن... أما آنَ لَكَ أن تَرعوي، أما حانَ لكَ أنْ تتوبَ و تنيب؟[١]
٣ـ الحافظ عليّ بن عبد الكافي السبكي (المتوفّى ٧٥٦ هـ ) ردّ على ابن تيمية فيمن ردَّ عليه، و ألّفَ فيه كتاباً أسماه: «شفاء السقام في زيارة خير الأنام». و قد كتب في مقدّمة كتاب له اسمه: «الدرة المضيئة في الردّ على ابن تيمية» ما هذا لفظُه: أمّا بعد، لمّا أحْدَث ابن تيمية ما أحْدَث في أصولِ العَقائد، و نَقَضَ دعائم الإسلام بعد أن كان مُستتِراً بتبعيّة الكتابِ و السنّة مُظهِراً أنّه داع إلى الحق هاد إلى الجنة، فَخَرَجَ عَن الاتّباع إلى الابتداع، و شذَّ عن جماعة المسلمين بمخالفةِ الإجماع، و قال بما يقتضي الجِسمية و التركيب في الذات المقدّسة... .[٢]
٤ـ شهاب الدين ابن حجر العسقلاني (المتوفّى ٨٥٢ هـ ) قال في كتابه: «الدُّرر الكامِنة في أعيان المائة الثامنة»: قام عليه جماعة من الفُقَهاء بِسَبَبِ الفتوى الحمويّة و بَحَثوا مَعَه، و مُنِعَ مِن الكلام.
ثم ذكر سجونَه، و ما أصدَرَه العُلماء عليه من أحكام.[٣]
٥ـ شهاب الدين ابن حجر الهيتمي (المتوفّى ٩٧٣ هـ ) قال في ترجمة ابن
[١] تكملة السيف الصقيل تأليف الشيخ محمد الكوثري وكيل الأزهر ص ١٩٠، نقله من خط ابن قاضي شهبة .
[٢] الدرّة المضيئة: ٦ .
[٣] الدرر الكامنة: ١/١٥٤.