الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥ - مُناقشة الحديث
١ـ فبالنسبة إلى «وكيع»، يروي الحافظ العسقلاني عن أحمد بن حنبل ـ إمام الحنابلة ـ أنّه قال فيه:
«إنّه أخطأ في خمسمائة حديث».[١]
و يقول أيضاً نقلا عن محمّد بن نصر المروزي:
«كان وكيع[ يحدّث] بالمعنى و لم يكن من أهل اللسان».[٢]
٢ـ و بالنسبة إلى «سفيان الثوري» يقول العسقلاني عن ابن مبارك:
«حدَّث سفيان بحديث، فجئتُه و هو يُدلّسه، فلّما رآني استحيا».[٣]
إنّ التدليس ـ بأىّ معنى كان ـ في الحديث يدلّ على أنّ الراوي المدلّس كان فاقداً لملكة العدالة و الصدق، و لذلك كان يُصوِّر غير الواقع واقعاً، كما هو معنى التدليس في اللغة .
و عند ترجمة حياة يحيى القطّان، يقول الحافظ العسقلاني: إنّ يحيى القّطان قال:
«جَهد سفيان الثوري أن يُدلّس علىَّ رجلا ضعيفاً فما أمكنه».[٤]
٣ـ و بالنسبة إلى «حبيب بن أبي ثابت»، كتب العسقلاني نقلا عن ابن حبان إنّه :
«كان مُدلّساً».[٥]
[١] تهذيب التهذيب للعسقلاني: ١١/١٢٥.
[٢] المصدر السابق: ١١/١٣٠.
[٣] المصدر السابق: ٤/١١٥.
[٤] المصدر السابق: ١١/٢١٨.
[٥] تهذيب التهذيب، ٢/١٧٩.