الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٢ - أدلّة الوهّابيّين على الحرمة
(...كَذلِكَ حَقّاً عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤمِنينَ)[١].
(إِنَّما التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَة)[٢].
و بالإضافة إلى ما سبق من الآيات الكريمة... هناك مجموعة كبرى من الأحاديث الشريفة في هذا المجال، و إليك نماذج منها:
١ «حَقٌّ عَلَى اللّهَ عَوْن مَنْ نَكَحَ الْتِماسَ العِفاف مِمّا حَرَّمَ اللّه»[٣].
٢ـ قالَ رَسُولُ اللّه ـ صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم ـ : «ثَلاثَةٌ حَقُّ عَلَى اللّهِ عَوْنُهُمْ: الْغازي في سَبيلِ اللّه، وَ الْمُكاتَبُ الَّذي يُريدُ الأَداء، وَ الناكِحُ الَّذي يُريدُ التَعَفُّفَ»[٤].
٣ـ «أَتَدْري ما حَقُّ الْعِباد عَلَى اللّه...»[٥].
نعم... من الواضح أنه ليس لأحد بذاته حقُّ على اللّه تعالى، حتى لو عبداللّه قروناً طويلة، خاشعاً خاضعاً للّه، لأنّ كلّ ما للعبد فهو من عند اللّه تعالى، فلم يبذل العبد شيئاً من نفسه في سبيل اللّه كي يستحقّ بذاته الثواب.
و نسأل: فما معنى «الحق»؟
الجواب: أنّ المقصود من الحق ـ في هذه العبارات ـ هو الجزاء و المنزلة الّتي
[١] يونس: ١٠٣.
[٢] النساء: ١٧.
[٣] الجامع الصغير للسيوطي : ٢ / ٣٣.
[٤] سنن ابن ماجة: ٢ / ٨٤١.
[٥] النهاية لابن الأثير: مادَّة «حق».