الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٩ - ٤ـ الشفاعة حقٌّ خاصٌّ باللّه سبحانه فقط
و يقول أيضاً:
(إنَّ الَّذينَ تَدْعُونَ مِنْ دُون اللّهِ عِبادٌ أمْثالُكُمْ...)[١].
و خلاصة القول: إنّ المشركين كانوا يعتبرون أصنامهم آلهة صغاراً، و أنّ أفعال اللّه تعالى مفوَّضة إليها بشكل مطلق، لكنّ طلب الشفاعة و الدعاء من إنسان منَحه اللّه الكرامة و المنزلة فاقد لهذه الخصائص و الشروط. فأين اعتقاد المشركين في حق أصنامهم من اعتقاد المسلمين في حق أوليائهم؟!!
قليلا من الإنصاف و الموضوعيّة!
«أفلا تعقلون»؟!
ثالثاً: إنّ كلمة «الدعوة» لها معنىً واسع، حتى أنّها تُستعمل ـ أحياناً و من باب المجاز ـ في العبادة أيضاً، كما استدلّوا به في الآية [٢] و الحديث [٣] مع العلم أنّ هذه الاستعمالات الجزئية المجازية لا تكفي، دليلا على أن نُفسّر «الدعوة» في جميع الموارد بمعنى العبادة دائماً، و أن نَعتبر طلب الحاجة والدعاء من أحد شركاً.
٤ـ الشفاعة حقٌّ خاصٌّ باللّه سبحانه فقط
أيّها القارئ الكريم: بعد إبطال الدليل الثالث للوهّابيّة نذكر الدليل الرابع و هو قوله تعالى:
[١] الاعراف: ١٩٤.
[٢] و هي (ادعوني أستجب لكم).
[٣] و هو: الدعاء مُخّ العبادة.