الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١
يقول «لو تروب ستو دارد» الأمر يكي:
«... و قام على أثر ذلك عدد من النَّقَدة، اتّخذوا الوهّابية دليلا لكلامهم و قالوا: إنّ الإسلام ـ بجوهره و طبائعه ـ غير قابل للتكيّف على حسَب مقتضيات العصور و مُماشاة أحوال الترقّي و التبدّل، و ليس إلفاً لتطوّرات الأزمنة و تغيّرات الأيام...».[١]
و من الجدير بالذكر أنّ علماء المذهب الحنبلي ثاروا ضدّ محمّد بن عبدالوهّاب و حكموا بانحرافه و بطلان عقائده منذ البداية.
و أوّل من تصدّى له و أعلن الحرب عليه هو أبوه الشيخ عبدالوهّاب، ثم أخوه الشيخ سليمان و كلاهما من علماء الحنابلة.
و قد كتب الشيخ سليمان كتاباً بعنوان: «الصواعق الإلهية في الردّ على الوهّابيّة» ردَّ فيه على أباطيل أخيه و خزعبلاته.
يقول زيني دحلان ـ ما معناه ـ :
«...و كان عبدالوهّاب ـ والد الشيخ محمّد ـ رجلا صالحاً من أهل العلم، و كان الشيخ سليمان ـ أخو محمّد ـ من أهل العلم أيضاً، و بما أنّ الشيخ عبدالوهّاب و الشيخ سليمان كانا من بداية الأمر ـ أي من يوم كان محمّد يواصل دراسته في المدينة المنوّرة ـ على علم بأفكار محمّد الشاذّة، لذلك كانا يلومانه على أقواله و يُحذّران الناس منه...»[٢].
[١] حاضِر العالَم الإسلامي: ١/٢٦٤.
[٢] الفتوحات الإسلامية: ٢/٣٥٧.