الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٨ - الحديث السادس التوسّل بالنبىّ أيضاً
و فيها يقول:
و أشهد أنَّ اللّهَ لا ربَّ غيرُهُ * و أنّك مأمونٌ على كلِّ غائبِ
و أنّك أدنى المرسَلين وسيلة * إلى اللّه يابنَ الأكرمينَ الأطائب
فمُرنا بما يأتيكَ يا خيرَ مُرسَل * و إنْ كان فيما فيهِ شَيبُ الذَّوائبِ
وَ كنْ لي شَفيعاً يَوم لا ذو شَفاعة * بِمُغْنِ فتيلا عن سواد بن قاربِ[١]
أيّها القارئ الكريم: لقد ذكرنا ـ حتّى الآن ـ مجموعة من الأحاديث المرويَّة في التوسّل، اعتماداً على كتب التاريخ و الحديث المعتبرة عند أهل السُّنَّة.
أمّا التوسّل بأولياء اللّه ـ فيما روي عن أئمّة أهل البيتـ عليهم السلام ـ في كتب الشيعة ـ فهو على حدٍّ من الوضوح و الثبوت بحيث جاءت الإشارة إليه في الأدعية أيضاً.
و لنا أن نتساءل: هل يجب أن نأخذ المعارف الإسلامية و الأحكام الشرعية من «ابن تيميّة» و«محمّد بن عبدالوهّاب» و نظرائهما أم من عترة رسول اللّه الّتي نصّ النبي ـ في حديث الثقَليْن ـ على أنّها الثقل الأصغر و عدل القرآن؟!!
إنّ كلّ مسلم ـ يملك ذرَّة من الوعي و الإنصاف ـ يحكم بضرورة الأخذ من العترة الطاهرة الّتي أذهب اللّه عنهم الرجس و طهَّرهم تطهيراً.
[١] الدُرر السَّنيّة: ٢٧، التوصّل إلى حقيقة التوسّل: ٣٠٠.