تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦ - ٩٢٩٧ ـ أسماء ـ ويقال فكيهة ـ بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس
أحمد ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن إبراهيم بن عبد الرّحمن البصري الشيباني ، نا شهر بن حوشب ، حدّثتني أسماء بنت يزيد بن السكن :
أنّها كانت من النسوة اللاتي بايعهن رسول الله ٦ يوم الحديبية قالت : فقبض رسول الله ٦ يده وقال : «إنّي لا أصافح النساء ، ولكن إنما آخذ عليهن بالقول» وعليّ يومئذ حليّ لي ، فقال رسول الله ٦ : «يا أسماء أيسرّك [١] أن تكوني [٢] بهذا الحلي يوم القيامة»؟ فقلت : وما ذاك يا با وأما؟ فقال رسول الله ٦ : «من تحلّى ذهبا أو حلاه من ولده خربصيصة أو مثل عين الجرادة كوي بها يوم القيامة» قالت : فأخذت ذلك الحليّ فخلعته فألقيته ، فما رفعته من مكانه ، وما أدري [من أخذه][٣] حتى الساعة [١٣٧٠٧].
قال : ونا يونس ، عن إسماعيل بن نشيط [٤] ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء قالت :
لما أمر رسول الله ٦ ببيعة النساء أتيته أنا وبنات عمّ لي نبايعه ، فعرض علينا الإسلام ، فأقررنا وأخرجت ابنة عمّ لي يدها لتبايعه ، فكفّ رسول الله ٦ يده وقال : «إنّي لست أصافح النساء» ورأى رسول الله ٦ على المرأة سوارين وخواتيم في أصابعها من ذهب ، فأخذ رسول الله ٦ حصاة فرمى بها ، ثم قال : «أيتها المرأة أيسرّك [٥] أن يحليك الله مكان هذا سوارين وخواتيم من نار»؟ قالت : لا ، يا رسول الله قال : «فاطر حيه إذا» فانتزعت الخواتيم فوضعتهن بين يديها ، وعالجت السوارين ، فلم ينزع أحدهما وعسر الآخر عليها فاستعانت امرأة فلم تزالا تعالجاه حتى نزعتاه فوضعتاه بين أيدينا ، فو الله ما أدري من أخذه من العالمين. ثم قال رسول الله ٦ : «من حلى أو تحلى أو ترك مثل عين جرادة أو مثل خربصيصة كوي بها يوم القيامة معذبا أو مغفورا له» فقال رجل لشهر : ما خربصيصة؟ قال : أصغر من عين الجرادة [١٣٧٠٨].
أخبرتنا أم المجتبى الحسنية قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنبأ أبو بكر بن
[١] بالأصل : أبشرك ، والمثبت عن المطبوعة.
[٢] بالأصل : تكوني ، والمثبت عن المطبوعة.
[٣] الزيادة لازمة للإيضاح عن المطبوعة.
[٤] تحرف بالأصل إلى : «سبط» تصحيف ، وهو إسماعيل بن نشيط العامري سمع شهر بن حوشب ، سمع منه يونس بن بكير ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري ١ / ١ / ٣٧٥.
[٥] تحرفت بالأصل إلى : أبشرك.