تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٩ - ٩٣٢٥ ـ حميدة بنت عمر بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة الزهرية
| كهول دمشق وفتيانها [١] | أحبّ إلينا من الجالية [٢] |
وقيل : هذا الشعر لأختها عمرة.
قال محمّد بن سعد :
فولد النعمان بن بشير : الوليد ، ويحيى ، وبشيرا ، وأم محمّد ، وهي حميدة تزوجها روح بن زنباع الجذامي [٣] ، وعمرة تزوجها المختار بن أبي عبيد الثقفي ، وهي التي قتلها مصعب بن الزّبير [٤].
أنشد سعيد بن عبد العزيز لحميدة بنت النعمان بن بشير تبكي أباها :
| ليت ابن مزنة وابنه | كانا لحتفك واقيه | |
| وبنو أمية كلّهم | لم تبق منهم باقيه |
وأنشد أبو مسهر لها :
| جاء البريد برأسه | يا للحلوم الغاويه | |
| يستفتحون بقتله | دارت عليهم ثانيه | |
| فلأبكينّ مسرّة | ولأبكينّ علانيه | |
| ولأبكينك ما حيي | ت مع الكلاب لعاويه |
قال أبو مسهر : في جوف الليل.
قال المدائني :
أشرفت امرأة روح بن زنباع تنظر إلى وفد من جذام قدموا عليها ، فزجرها روح ، فقالت : والله إني لأبغض الحلال من جذام فكيف تخافني على الحرام منهم؟! وكانت امرأته بنت النعمان بن بشير.
[١] كذا في رواية الأغاني ١٦ / ٥٣ وفي رواية أخرى فيها ٩ / ٢٢٧ وشبانها.
[٢] الجالية القوم الذين جلوا أو أجلوا عن بلادهم ، وقيل أنها عنت أهل الحجاز ، كان أهل الشام يسمونهم بذلك لأنهم كانوا يجلون عن بلادهم إلى الشام.
[٣] الذي في الأغاني ١٦ / ٥٣ أنها تزوجت روح بن زنباع بعد ما طلقها الحارث بن خالد المخزومي.
[٤] وكان مصعب بن الزبير ، وبعد قتله المختار قد أمر امرأتيه بنت سمرة بنت جندب ، وعمرة بنت النعمان أن يتبرءا من المختار ، فأما بنت سمرة فقد تبرأت منه ، أما عمرة فأبت ، فقتلها بأمر عبد الله بن الزبير. فقال عمر بن أبي ربيعة فيها :
| قتلت حرة على غير جرم | إن لله درها من قتيل |