تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٧ - ٩٣٢٠ ـ جويرية بنت أبي سفيان صخر بن حرب أخت أم حبيبة ويزيد ومعاوية بن ي أبي سفيان
أبا فندش [١]؟ قال : أما إنها إليك غير طويلة ، تقرّ الناس في بيوتهم فلا توفدهم إليك ، إنما يوفد إليك الأغنياء وتذرون الفقراء.
قال : ائذن لسماك بن مخرمة [٢]. فدخل وقضى سلامه. فقال : إيها يا سميك بني مخرمة! قال : مهلا يا أمير المؤمنين ، بل سماك بن مخرمة ، والله يا أمير المؤمنين ما أحببناك منذ أبغضناك ، ولا أبغضنا عليا منذ أحببناه ، وإن السيوف التي ضربناك بها لعلى عواتقنا ، وإن القلوب التي قاتلناك بها لبين جوانحنا ، ولن قدّمت إلينا شبرا من غدر ، لنقدّمن إليك باعا من ختر [٣] ، قال : اخرج عني.
ثم قال لأخته : الذي عانيت من قبيلة واحدة [٤] ، فما ذا رأيت؟! قالت : والله يا أمير المؤمنين لقد ضاق بي مجلسي حتى أردت أن أكلمهم لما كلموك به. قال : إذا والله كانوا إليك أسرع ، وعليك أجرأ ، هم العرب لا تفرّوها.
٩٣٢١ ـ جرباء بنت عقيل بن علّفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب
ابن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن سعد بن ذبيان ، المرية [٥]
شاعرة ، تزوجها يحيى بن الحكم بن أبي العاص [٦] زوجه إياه أبوه ، ثم طلّقها فأقبل إليها عقيل ومعه ابناه العملّس وحزام [٧] ، فحملها ، فقال في ذلك عقيل [٨] :
| قضت وطرا من دير يحيى [٩] وطالما | على عجل ناطحنه بالجماجم | |
| فأصبحن [١٠] بالموماة ينقلن فتية | نشاوى من الإدلاج [١١] ميل العمائم |
[١] كذا في مختصر ابن منظور ، وفي أخبار الوافدين : «قندس».
[٢] أخبار الوافدين على معاوية ص ٤٢.
[٣] الختر : أقبح الغدر.
[٤] في أخبار الوافدين : الذي عاينت من قبله واحدة.
[٥] انظر أخبارها ضمن أخبار أبيها عقيل بن علفة في الأغاني ١٢ / ٢٥٤ وما بعدها.
[٦] الذي في الأغاني ١٢ / ٢٥٤ أنها تزوجت يزيد بن عبد الملك ، وكانت قبله عند مطيع بن قطعة بن الحارث بن معاوية. أما يحيى بن الحكم بن أبي فقد تزوج ابنته أم عمرو.
[٧] كذا في مختصر ابن منظور ، وفي الأغاني : جثامة.
[٨] الخبر والشعر في الأغاني ١٢ / ٢٥٤ وفيه أن عقيل بن علفة وابناه علفة وجثامة ، وابنته الجرباء خرجوا حتى أتوا بنتا ناكحا في بني مروان بالشام.
[٩] الأغاني : دير سعد.
[١٠] البيت في الأغاني مع آخر ونسبهما لعلفة.
[١١] الإدلاج : السير من أول الليل.