تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٥ - ٩٣٨٧ ـ عريب المأمونية
| على البركات حلت خير دار | وأيمن طائر وعلى الثبات | |
| أقامت في مجالس مونقات | شوامخ بالسعود متوجات | |
| بناء مشرف يزداد حسنا | بأحمد [١] ذي العلى والمكرمات |
ولها فيه :
| أيها الطارقون في الأسحار | أصبحونا فالعيش في الابتكار | |
| لا تخافوا صرف الزمان علينا | ما لصرف الزمان والأحرار | |
| إنما المستعين بالله جار | وهو بالله في أعز الجوار | |
| ملك في جبينه كسنا البر | ق ، ونور يعلو على الأنوار | |
| حل بستان شاهك طائر الس | عد بوجه الإمام ذي الابصار | |
| جدد الله فيه كل نعيم | في معين بربوة وقرار | |
| وبه [٢] النرجس المضاعف يدعو | نا خلال الأشجار والأنهار | |
| أنزلوا عندنا سرور مقيم | وحديث يطيب للسمار | |
| وبه زهرة البنفسج تهت | ز مع الورد في عراض لبهار | |
| ونبات الأترج قد قابل التف | اح ، صلى صغاره للكبار [٣] | |
| وأغاني عريب إذ تنثر الد | رّ إذا ما شدت على الأوتار | |
| وترى الأرض وجهها مشرق يض | حك بين النوار في الأشجار | |
| وبها الصيد من حبارى ودرا | ج وغرّ [٤] يصاد بالأطيار | |
| ومتى شئت صدت فيها غزالا | وتصيد الحيتان في جوف دار | |
| وترى الضب فيه والنون والملاح | والحاديين خلف القطار [٥] | |
| مجمع العير والسفين إليه | فرضة البر ، فرضة للبحار [٦] |
[١] تعني المستعين ، واسمه أحمد بن المعتصم ، وكان قد استخلف بعد المنتصر في سنة ٢٤٨ ه وقتل سنة ٢٥٢ ه.
[٢] كذا بالأصل و «ز» ، وفي الإماء الشواعر : وبدا النرجس.
[٣] في الإماء الشواعر : بالكبار.
[٤] الحبارى : طائر طويل العنق ، رمادي اللون على شكل الأوزة ، في منقاره طول. والغرّ طير سود بيض الرءوس من طيور الماء.
[٥] النون : الحوت. والقطار : الإبل يسير بعضها خلف بعض.
[٦] الفرضة : محط السفن. وجاءت بالأصل في الموضعين : «فرصة» والمثبت عن «ز» ، والإماء الشواعر.