تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٤ - ٩٣٧٥ ـ صفية بنت لمعاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموية
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو محمّد عبد الوهّاب بن علي بن عبد الوهّاب ، أنا علي بن عبد العزيز الطاهري ، أنا أحمد بن جعفر بن سلم [١] الختّلي ، أنا أبو خليفة الفضل ابن الحباب ، نا ابن سلّام قال : كانت عاتكة بنت معاوية بن الفرات البكائي ، وأمّها الملاءة بنت أوفى الحرشي [٢] أخت زرارة عند عمر بن يزيد ، فخرجت إلى هشام وأعانتها القيسية على مالك فحمل مالك [٣].
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو الحسين بن النقور ، وأبو منصور بن العطار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلص ، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري ، نا زكريا المنقري ، نا الأصمعي ، نا أبو عاصم النبيل قال : مالك بن المنذر ضرب عمر بن يزيد بالسياط حتى قتله.
وحدّثنا أبو عاصم النبيل عن العذافر بن زيد قال :
خرجت عاتكة بنت الملاءة امرأة عمر بن يزيد الأسيّدي في نفر إلى هشام فشكت إليه ما فعل مالك بن المنذر ، فأمر بإشخاصه فلما قدم مالك بن المنذر الكوفة أتيته [٤] أنا وأبي فجاء رسول لأمير المؤمنين فكلّمه على باب خالد ، فقال : يا دكين اكسر أنفه ، فقام فكسر أنفه ، فدخل على خالد ، فقال : كسر أنفي ببابك ، فقال : يا مالك [٥] ما لك وله؟ قال : أردت الدخول عليك فمنعني ، فقال : ولم منعته؟ فلما أراد الخروج إلى الشام أتيناه ، فقال زياد بن القاسم : ما سرّني أنّ الله عافاني من النقرس [٦] ورجعني من وجهي هذا سليما [٧] ، وأنّي لم أكن فعلت الذي فعلت فذل [٨] مالك بن المنذر حيث قتل عمر بن يزيد حتى كان سلك الطريق ، فيقول : أنا بين الاختلاط ، فلما دخل مالك على هشام قال : لا مرحبا ولا أهلا ، قتلت عمر بن يزيد.
وذكر الحكاية ، وأمر بحبسه ، فمات في السجن.
[١] تحرفت بالأصل و «ز» إلى : سالم.
[٢] بدون إعجام بالأصل و «ز».
[٣] هو مالك بن المنذر بن الجارود العبدي وكان على شرط البصرة من قبل خالد بن عبد الله القسري راجع تاريخ خليفة ص ٣٥١ و ٣٥٨.
[٤] بالأصل : «أيسته» والمثبت عن «ز».
[٥] قوله : «يا مالك» سقط من المطبوعة.
[٦] بالأصل : النفوس ، تصحيف ، والمثبت عن «ز».
[٧] كذا بالأصل و «ز» ، وفي المطبوعة : سالما.
[٨] بالأصل و «ز» : فدله ، والمثبت عن المطبوعة.