تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٢ - ٩٣٦٣ ـ سلمى بنت سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية
ثم قال سماك من عنده : إنّما النكاح عقدة تعقد ، والطلاق يحلّها فكيف تحل عقدة قبل أن تعقد ، فأعجب الوليد من قوله ، وأخذ به ، وكتب إلى عامله على اليمن أن يستعمله على القضاء.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان ابن أحمد ، نا أحمد بن يحيى ثعلب ، نا الزبير بن بكار قال :
كانت سلمى ابنة سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان تحت الوليد بن يزيد بن عبد الملك فطلّقها ، ثم تزوج أختها ، فتتبعتها نفسه فقال فيها أشعار كثيرة من ذلك [١] :
| خبروني أن سلمى | خرجت يوم المصلى | |
| فإذا طير مليح | فوق غصن يتفلّى | |
| قلت : من يعرف سلمى؟ | قال : ها ، ثم تعلّى | |
| قلت : هل أبصرت سلمى؟ | قال : لا ، ثم تولّى | |
| فنكا في القلب كلما | باطنا ثم تعلّى [٢] |
قال الزبير : وقال الوليد [٣] :
| ألا ليت الإله يجيء بسلمى | كذاك الله [٤] يفعل ما يشاء | |
| فيخرجها فيطرحها بأرض | فيرقدها وقد سقط الرداء | |
| ويأتي بي فيطرحني عليها | فيوقظها [٥] وقد قضي الشتاء | |
| ويرسل ديمة سحا علينا | فتغسلنا ولا يبقى غثاء [٦] |
قال الزبير : وقال الوليد بن يزيد [٧] :
[١] الأبيات في الأغاني ٧ / ٣٦.
[٢] روايته بالأصل و «ز» :
| فبكت في القلب كلما | بالمنى ثم تحلى |
كذا ، وأثبتنا رواية الأغاني.
[٣] الأبيات في العقد الفريد ٤ / ٤٢٠.
[٤] في العقد الفريد :
| لعل الله يجمعني بسلمى | أليس الله |
[٥] في العقد الفريد : فيوقظني.
[٦] روايته في العقد الفريد :
| ويرسل ديمة من بعد هذا | فتغسلنا وليس بنا عناء |
[٧] الأبيات في الأغاني ٧ / ٣٩.