تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٧ - ٩٣٦١ ـ سكينة ـ واسمها أميمة ، ويقال أمينة ويقال آمنة ـ بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية
ثم حدّثني أبو المعمر الأنصاري ، أنا أبو الحسين بن الطيوري ، أنا علي بن عمر بن محمّد بن الحسن وإبراهيم البرمكي.
قالا : أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد ، أنا ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال [١] : يروى عن سكينة بنت الحسين أنّها جاءت وهي صغيرة إلى أمّها وهي تبكي ، فقالت لها : ما لك؟ فقالت : مرّت بي دبيرة [٢] فلسعتني بأبيرة فأوجعتني قطيرة [٣].
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل بن مجاهد ، أنا محمّد بن أحمد بن عمر بن المسلمة إذنا ، أن أبا عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى أجاز لهم ، نا محمّد بن أحمد الكاتب ، نا عبد الله بن أبي سعد الوراق ، نا محمّد بن أحمد بن عيسى ، حدّثني محمّد بن الفضل النهشلي ، حدّثني أبو مسلم الخشاب قال : لما خرج مصعب بن الزبير فصار على عشرة أيام من الكوفة كتب إلى سكينة بنت الحسن ٨ :
| وكان عزيزا أن أبيت وبيننا | شعار ، فقد أصبحت منك على عشر | |
| وأبكاهما [٤] ، والله ، للعين فاعلمي | إذا ازددت مثليها فصرت على شهر | |
| وأبكي لعيني منهما اليوم أنني | أخاف بأن لا نلتقي آخر الدهر |
فلما قتل ، أنشأت سكينة تقول :
| فإن تقتلوه تقتلوا الماجد الذي | يرى الموت إلا بالسيوف حراما | |
| وقبلك ما خاص الحسين منية | إلى السيف حتى أوردوه حماما |
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب ، أنا أبو منصور النهاوندي ، أنا أبو العباس ، أنا ابن الأشقر ، نا البخاري ، نا عبد الله ، يعني ابن صالح ، حدّثني الليث ، حدّثني يونس ، عن ابن شهاب قال : نكحت سكينة ابنة الحسين [٥] إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف بغير ولي ، فكتب عبد الملك إلى هشام بن إسماعيل أن فرّق بينهما.
أخبرنا أبو بكر الشّحّامي ، أنا أبو حامد الأزهري ، أنا أبو سعيد بن حمدون ، أنا أبو
[١] الخبر في الأغاني ١٦ / ١٤٤ وتاج العروس بتحقيقنا : دبر.
[٢] دبيرة : تصغير دبرة وهي النحلة.
[٣] بالأصل : فطيرة ، والمثبت عن «ز» ، والأغاني. قولها : قطيرة أي أنها أوجعتها إيجاعا يسيرا لا شديدا.
[٤] في «ز» : وأنكاهما.
[٥] تحرفت بالأصل إلى : الحسن ، والمثبت عن «ز».