تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٩ - ٩٣٥٣ ـ زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
٩٣٥٤ ـ زينب بنت هشام بن عبد الملك بن مروان
أمها أم ولد ، تزوجها ابن عمها محمّد بن عبد الله بن عبد الملك ، فولدت له ، لها ذكر.
٩٣٥٥ ـ زينب بنت يوسف [١] بن الحكم الثقفية [٢]
أخت الحجاج ، كانت تحت المغيرة بن شعبة ، فطلّقها ثم تزوجها الحكم بن أيوب الثقفي ، فلما خرج عبد الرّحمن بن محمّد بن الأشعث بالعراق ، بعث بها الحجاج في حرمه إلى دمشق ، فأدركها بها أجلها ، كانت امرأة حازمة عفيفة وهي التي شبّب بها محمّد بن عبد الله بن نمير الثقفي المعروف بالنّميري [٣] فمن قوله فيها [٤] :
| تضوّع مسكا بطن نعمان إن مشت | به زينب في نسوة خفرات [٥] |
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني [٦] ، أخبرني أحمد بن الحسين ابن يحيى ، عن حماد بن إسحاق ، حدّثني أبي قال : وكان الحجاج وجه زينب مع حرمه إلى الشام لما خرج ابن الأشعث خوفا عليهم ، فلمّا قتل ابن الأشعث كتب إلى عبد الملك بن مروان بالفتح وكتب مع الرسول كتابا إلى زينب يخبرها الخبر ، فأعطاها الكتاب ، وهي راكبة على بغلة في هودج ، فنشرته تقرؤه ، فسمعت البغلة قعقعة الكتاب فنفرت ، وسقطت [زينب][٧] عنها فاندقت عضدها وتهرّأ [٨] جوفها ، فماتت ، ثم عاد الرسول الذي بعثه بالفتح بوفاة زينب.
[١] مطموسة بالأصل ، والمثبت عن «ز».
[٢] انظر أخبارها في الأغاني ٦ / ١٩٠ (ضمن أخبار الراعي النميري) ، والعقد الفريد ٥ / ٢٨٧ ووفيات الأعيان ٢ / ٤٠ والكامل للمبرد ٢ / ٧٧٠ ـ ٨٨١.
[٣] أخباره في الأغاني ٦ / ١٩٠ ، له ديوان شعر ، ط. المعهد الألماني بيروت.
[٤] البيت من قصيدة في الأغاني ٦ / ١٩٢ والكامل للمبرد ٢ / ٧٧٠ والعقد الفريد ٥ / ٢٨٧.
[٥] بالأصل : حيرات ، والمثبت عن «ز» ، وفي الأغاني : عطرات. وبطن نعمان. هو نعمان الأراك ، بينه وبين مكة نصف ليلة (معجم البلدان).
[٦] الخبر رواه أبو الفرج في الأغاني ٦ / ٢٠١.
[٧] زيادة عن الأغاني.
[٨] بالأصل و «ز» : «تهرى» والمثبت «تهرأ» بالهمز ، عن الأغاني.