تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦١ - ٩٣٤٣ ـ ريا حاضنة زيد بن معاوية
قال أبي : فحدّثني أبي عن أبيه أنه حدّثه أن ريّا حدثته أن الرأس مكث في خزائن السلاح حتى ولي سليمان بن عبد الملك ، فبعث إليه فجاء به وقد قحل [١] ، وبقي عظم أبيض فجعله في سفط وطيّبه [٢] وجعل عليه ثوبا ودفنه في مقابر المسلمين ، فلمّا ولي عمر بن عبد العزيز بعث إلى الخازن خازن بيت السلاح : وجّه إليّ رأس الحسين بن علي ، فكتب إليه أن سليمان أخذه وجعله في سفط وصلّى عليه ودفنه ، فصح ذلك عنده ، فلمّا دخلت المسودة سألوا عن موضع الرأس فنبشوه وأخذوه والله أعلم ما صنع [به][٣].
قال حمزة : ما رأيت في النساء أجود من ريّا ، قلت : كيف علمت أنه شعر ابن الزبعرى؟ قال : أنشدتني مائة بيت من قولها ترثي بها يزيد ، وذهبت في عهد عبد الله بن طاهر.
قال محمّد : كنت ذكرتها لبعض من جاء مع عبد الله فاستعارها مني ومطلني بها وأنسيتها ، وخرج وهي عنده فذهبت.
٩٣٤٤ ـ ريطة ـ ويقال : رائطة ـ بنت عبيد الله بن عبد الحجر
ـ وهو عبد الله ـ بن عبد المدان واسمه عمرو بن الديان واسمه يزيد
ابن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث
ابن كعب بن عمرو بن علة بن جلد [٤] بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب
ابن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان
أم أبي العباس السفاح
كانت تسكن الحميمة [٥] من أرض البلقاء ، وكانت قبل محمّد بن علي تحت عبد الله بن عبد الملك بن مروان ، لها ذكر.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالوا :
[١] قحل : جف جلده ويبس والتزق الجلد بالعظم من الهزال والجفاف والبلى.
[٢] بالأصل و «ز» : وطينه ، والمثبت عن المختصر والمطبوعة.
[٣] سقطت من الأصل ، واستدركت عن «ز».
[٤] بالأصل و «ز» : خالد ، تصحيف ، والتصويب عن جمهرة ابن حزم ص ٢٠.
[٥] الحميمة بلفظ تصغير الحمة ، بلد من أرض الشراة من أعمال عمّان في أطراف الشام كان منزل بني العباس كما في معجم البلدان ٢ / ٣٠٧.