تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤ - ٨٦٢٧ ـ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العبشمي
معها من الطائف أجيرا ، فقتله بنو عكبر ... [١] بن قيس ... [٢] ، فحمل بديته ربيعة والربيع فقال أمية بن أبي الصلت [٣] :
| فأدى [٤] الله خفرتها عليها | وأدّاها ربيعة والربيع | |
| هما لا أشعران إذا أكبّا | ولا هبوان لحمهما يضيع | |
| تمت بهما مكارم عبد شمس | إلى العليا والحسب الرفيع |
وأبو العاص بن الربيع أمه هالة بنت خويلد أخت خديجة زوج النبي ٦ ، وهو صهر رسول الله ٦ ، زوّجه رسول الله ٦ زينب ابنته ، وهي أكبر بنات رسول الله ٦ ، فولدت له علي بن أبي العاص ، وأمامة بنت أبي العاص ، فتوفي علي بن أبي العاص وهو غلام وكان رسول الله ٦ قد أردفه ناقته عام الفتح. وقالت فاطمة بنت رسول الله ٦ حين حضرتها الوفاة [لعليّ][٥] تزوج بنت أخي أمامة بنت أبي العاص فتزوجها علي بن أبي طالب ، فمكثت عنده ثلاثين سنة ولم تلد له شيئا وكانت عقيما ، ثم تزوجها بعد علي المغيرة بن نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب ؛ وأبو العاص الذي بدأ فيه الجوار في ركب من قريش الذين أخذهم أبو جندل بن سهيل ، وأبو بصير ، وهو عتبة بن أسيد وأصحابه ، فأتى بهم رسول الله ٦ أسرى وبأموالهم ، فخرج رسول الله ٦ عليهم فقال : إنّ زينب بنت رسول الله ٦ قد أجارت زوجها أبا العاص بن الربيع في ماله ومتاعه ، فأدى إليهم كلّ شيء كان لهم ؛ حتى أن الرجل ليأتي بالعقال من متاعهم.
وكانت زينب بنت رسول الله ٦ استأذنت أبا العاص وهو بمكة أن تخرج إلى المدينة ، فأذن لها ثم خرج إلى الشام ، فخرجت بعده إلى المدينة فأنفر بها هبّار بن الأسود فكسر ضلعا من أضلاعها ، وأدركها أبو سفيان وأصحابه فردّها إلى بيتها ، فلقيتها هند بنت عتبة فقالت لها : هذا عمل أبيك ، فقالت : عمل أبي خير من عملك وعمل زوجك.
ثم بعث لها رسول الله أسامة [٦] بن زيد ورجلين من المهاجرين ، فواعدوها وخرجت
[١] كذا بالأصل : «بنو عكبر» ثم بعدها لفظة غير واضحة وصورتها : «سلعا» والذي في نسب قريش : رجال من بني بكر.
[٢] غير مقروءة بالأصل.
[٣] الأبيات في نسب قريش ونسبها إلى : «الخليع شاعر بني عقيل».
[٤] صدره بالأصل : «راد الله حمر بها عليها» والمثبت عن نسب قريش.
[٥] زيادة منا للإيضاح.
[٦] كذا بالأصل هنا ، وفيما سيأتي : زيد بن حارثة.