تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٨ - ٨٨٧٩ ـ أبو واقد الحارث بن عوف ، ويقال عوف بن الحارث ، ويقال الحراث بن مالك بن أسيد بن جابر بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن على بن كنانة ابن خزيمة الليثي
ح وأخبرتنا به أم المجتبى العلوية ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر ابن المقرئ.
قالا : أنا أبو يعلى الموصلي ، نا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، نا عبد الصّمد ، نا حرب ، نا يحيى بن أبي كثير ، حدّثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن حديث أبي مرّة : أن أبا واقد الليثي حدّثه قال :
بينما نحن مع رسول الله ٦ إذ مرّ ثلاثة نفر ، فجاء أحدهم فوجد فرجة في الحلقة فجلس ، وجلس ـ يعني ـ الآخر من ورائهم ، وانطلق الثالث فقال رسول الله ٦ : «ألا أخبركم عن هؤلاء النفر؟» قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : «أما الذي جاء فجلس فأوى فأواه الله ، وأما الذي جلس من ورائكم فاستحيا ، فاستحيا الله منه ، وأما الذي انطلق فرجل أعرض ، فأعرض الله عنه» [١٣٥٨٤].
وهكذا رواه مالك بن أنس ، عن إسحاق بن عبد الله.
أخبرناه عاليا أبو محمّد هبة الله بن سهل ، أنا أبو عثمان البحيري ، أنا أبو علي زاهر بن أحمد ، أنا إبراهيم بن عبد الصّمد ، نا أبو مصعب ، نا مالك [١] ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، أنا أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره عن أبي واقد الليثي أن رسول الله ٦ بينما هو جالس في المسجد والناس معه ، إذ أقبل نفر ثلاثة ، فأقبل اثنان إلى رسول الله ٦ وذهب واحد ، قال : فلمّا وقفا على رسول الله ٦ا ، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها ، وأما الآخر فجلس خلفهم ، وأما الآخر [٢] فأدبر ذاهبا ، فلمّا فرغ رسول الله ٦ قال : «ألا أخبركم عن النفر الثلاثة ، أما أحدهم فأوى إلى الله فأواه الله ، وأما الآخر فاستحيا [٣] فاستحيا الله منه ، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه» [١٣٥٨٥].
وأعلى ما وقع لي من حديثه.
ما أخبرنا أبو المظفر القشيري ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
[١] موطّأ مالك بن أنس ص ٦٨٣ رقم ١٧٤٨ في جامع السلام.
[٢] كذا بالأصل ، وفي الموطّأ : الثالث.
[٣] في الموطّأ : فاستحى فاستحى الله منه.