تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٧ - ٨٨٠٦ ـ أبو مالك الأشعري
عباس ، عن إبراهيم بن مقسم مولى هذيل ، عن أبي مالك الأشعريّ :
أنه قدم هو وأصحابه في سفر [١] ومعه فرس أبلق ، فلما أرسلوا وجدوا إبلا كثيرة من المشركين ، فأخذوها ، فأمرهم أبو مالك أن ينحروا منها بعيرا فيستعينوا به ، ثم مضى على قدميه حتى قدم على النبي ٦ فأخبره بسفره وأصحابه والإبل الذي أصابوا ، ثم رجع إلى أصحابه فقال الذين عند رسول الله ٦ أعطنا يا رسول الله من هذه الإبل ، فقال : «اذهبوا إلى أبي مالك» ، فلمّا أتوه قسمها أخماسا ، خمسا بعث به إلى رسول الله ٦ وأخذ ثلث الباقي بعد الخمس ، فقسمه بين أصحابه ، والثلثين الباقيين بين المسلمين ، فقسم بينهم ، فجاءوا إلى رسول الله ٦ فقالوا : ما رأينا مثل ما صنع أبو مالك بهذا المغنم ، فقال رسول الله ٦ : «لو كنت أنا ما صنعت إلّا كما صنع» [١٣٥٥٧].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني ابن هانئ ، نا أبو المغيرة [٢] ، نا صفوان بن عمرو ، عن أبي عبيد الحضرمي ، يعني شريحا أنّ أبا مالك الأشعريّ لما حضرته الوفاة قال : يا معشر الأشعريّين ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، إنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «حلوة الدنيا مرة الآخرة ، ومرة الدنيا حلوة الآخرة» [١٣٥٥٨].
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر ، قالا : أنا أبو سعد محمّد ابن عبد الرّحمن ، أنا أبو سعيد محمّد بن بشر [٣] بن العباس التميمي ، أنا أبو لبيد محمّد بن إدريس السامي [٤] ، نا سلمة بن شبيب ، نا أبو المغيرة ، نا صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد الحضرمي ، أن أبا مالك الأشعري لما حضرته الوفاة قال : يا معشر الأشعريين ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، إنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «حلوة الدنيا مرة الآخرة ، ومرة الدنيا حلوة الآخرة» [١٣٥٥٩].
أنبأنا أبو سعد [٥] المطرز ، وأبو علي الحداد ، قالا : أنا أبو نعيم الحافظ ، نا فاروق الخطابي ، نا أبو مسلم ، يعني إبراهيم بن عبد الله ، نا عبد الله بن رجاء ، نا عبد الحميد ، يعني
[١] كذا بالأصل ومختصر ابن منظور ، وفي المعجم الكبير : سفينة.
[٢] من طريقه بسنده إلى أبي مالك رواه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ٢٩١ رقم ٣٤٣٨ وانظر تخريجه فيه.
[٣] بالأصل : بسر ، تصحيف ، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٦ / ٤١٥.
[٤] تحرفت بالأصل إلى : الشامي.
[٥] تحرفت بالأصل إلى : ثقيل.