تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٩ - ٨٧٨٧ ـ أبو لهب وهو لقب ، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وكنيته أبو عتبة ، وأبو عتيبة ، وأبو معتب ، القرشي ، الهاشمي
من بني يربوع أو قال : رجل من الأنصار ، فقال : يا رسول الله ، لنا في هؤلاء دما في الجاهلية ، [فخذ لنا بثأرنا]. فقال : إنّ أما لا تجني على ولد ـ ثلاث مرات ـ.
قال ابن إسحاق [١] :
وفرّ أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم إلى أبي طالب ليمنعه ، وكان خاله ، فمنعه ، فجاءت بنو مخزوم ليأخذوه ، فمنعهم ، فقالوا : يا أبا طالب ، منعت منا ابن أخيك ، أتمنع منا ابن أخينا؟ فقال أبو طالب : أمنع ابن أختي مما أمنع منه ابن أخي. فقال أبو لهب ـ ولم يتكلم بكلام خير قط ليس يومئذ : ـ صدق أبو طالب ، لا يسلمه إليكم. فطمع فيه أبو طالب حين سمع منه ما سمع ، ورجا نصره والقيام معه فقال شعرا يستجلبه بذلك [٢] :
| إن [٣] امرأ أبو عتيبة عمّه | لفي روضة من أن يسام المظالما [٤] | |
| أقول له وأين مني [٥] نصيحتي | أبا معتب ثبّت سوادك قائما | |
| ولا تقبلنّ الدّهر ما عشت خطّة | تسبّ بها إمّا هبطت المواسما | |
| وحارب فإنّ الحرب نصف [٦] ولن ترى | أخا الحرب يعطي الضّيم إلّا مسالما [٧] | |
| وولّ [٨] سبيل العجز غيرك منهم | فإنّك لن [٩] تخلق [١٠] على العجز لازما |
وقال ابن إسحاق [١١] :
ثم أقبل أبو طالب على أبي لهب حين ظاهر [١٢] عليه قومه ، ونصب لعداوة رسول الله
[١] الخبر في سيرة ابن إسحاق رقم ٢٠٩ ص ١٤٥.
[٢] الأبيات في سيرة ابن إسحاق ص ١٤٥ وسيرة ابن هشام ٢ / ١١.
[٣] في المصدرين : وإن.
[٤] لم يذكر أبو شامة إلّا هذا البيت ، واستدركت الأبيات التالية عن مختصر ابن منظور والمصدرين السابقين.
[٥] كذا في سيرة ابن إسحاق ، وفي سيرة ابن هشام منه.
[٦] النصف : الإنصاف.
[٧] في سيرة ابن إسحاق وسيرة ابن هشام : يسالما.
[٨] في سيرة ابن إسحاق : وولى.
[٩] في سيرة ابن هشام : لم.
[١٠] في سيرة ابن إسحاق : تلحق.
[١١] الخبر والشعر في سيرة ابن إسحاق رقم ١٩٥ ص ١٣٠ ـ ١٣١.
[١٢] في سيرة ابن إسحاق : ظافر.