تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٦ - ٨٧٨٧ ـ أبو لهب وهو لقب ، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وكنيته أبو عتبة ، وأبو عتيبة ، وأبو معتب ، القرشي ، الهاشمي
أحدنا وحده يأكل الشاة ، وإنما قدم إلينا هذه الصحفة! فأكلوا منها جميعا ، ولم ينقص منها إلّا شيء يسير. فقالوا : ما لنا عندك إن اتبعناك؟ قال : لكم ما للمسلمين ، وعليكم ما عليهم ، وإنما تتفاضلون في الدين. فقال أبو لهب : تبّا لك ، ألهذا دعوتنا؟! فأنزل الله عزوجل (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ).
وجاء في التفسير أن امرأته أم جميل ، وكانت تمشي بالنميمة.
قال الشاعر [١] :
| من البيض لم تصطد على ظهر لأمة | ولم تمش بين الحيّ بالحطب الرّطب |
[يعني بالحطب الرطب][٢] أي النميمة.
وقيل : إنها كانت تحمل شوك العضاه ، فتطرحه في طريق النبي ٦ وأصحابه [٣].
وقيل في الحبل المسد : إنه سلسلة طولها أربعون ذراعا يعني به أنها تسلسل [٤] في النار في سلسلة طولها سبعون ذراعا.
قال أبو الزناد [٥] : أخبرني رجل يقال له ربيعة بن عباد من بني الديل وكان جاهليا قال : رأيت النبي ٦ في الجاهلية في سوق [٦] المجاز وهو يقول : «أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» الناس مجتمعون عليه ، ووراءه رجل وضيء الوجه أحول ذو غديرتين يقول : إنه صابئ كاذب ، فتبعته حيث ذهب ، فسألت عنه ، فذكروا لي نسب رسول الله ٦ وقالوا لي هذا عمه أبو لهب.
وفي رواية :
رأيت رسول الله ٦ وهو يمر في فجاج ذي المجاز ، إلّا أنهم يمنعونه ، وقالوا : هذا محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب.
وفي رواية :
رأيت أبا لهب بعكاظ ، وهو يتبع رسول الله ٦ وهو يقول : «يا أيها الناس إن هذا قد
[١] البيت في تاج العروس «حطب» ولم ينسبه.
[٢] الزيادة عن تاج العروس.
[٣] تاج العروس : حطب.
[٤] في تاج العروس : مسد : تسلك في النار.
[٥] الخبر من طريقه في دلائل النبوة للبيهقي ٢ / ١٨٦ وأحمد بن حنبل في المسند ٣ / ٤٩٢ (ط. الميمنية).
[٦] في دلائل البيهقي : بذي المجاز.