تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٢ - ٨٧٧٣ ـ أبو قتادة بن ربعي يقال اسمه الحارث بن ربعي ويقال نعمان بن ربعي وقيل عمرو ابن ربعي ، الأنصاري الخزرجي
قال الشعبي : دخل أبو قتادة بن ربعي على معاوية وعنده عبد الله بن مسعدة بن حكمة ابن مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري ، فجلس ، فوقع رداء أبي قتادة على ظهر عبد الله فنفضه نفضا شديدا. فقال أبو قتادة : من هذا يا أمير المؤمنين؟ قال : بخ ، هذا عبد الله بن مسعدة بن حكمة. قال : نعم ، أنا والله دفعت جفر [١] أبي هذا في بطنه يوم أغار على سرح المدينة [٢].
[أرسل مروان إلى أبي قتادة ، وهو على المدينة][٣] ، أن اغد معي حتى تريني مواقف النبي ٦ وأصحابه. فانطلق مع مروان حتى قضى حاجته.
قال يعقوب بن سفيان [٤] : حدّثنا عبيد الله بن موسى عن إسماعيل بن أبي خالد عن موسى بن عبد الله بن يزيد أن عليا صلى على أبي قتادة فكبّر عليه سبعا ، وكان بدريا.
قال البيهقي [٥] : هكذا روي وهو غلط ، لأن أبا قتادة بقي بعد عليّ مدة طويلة.
قال الخطيب [٦] : وقوله كان بدريا خطأ لا شبهة فيه ، لأن أبا قتادة لم يشهد بدرا ، ولا نعلم أهل المغازي اختلفوا في ذلك.
قال حنبل بن إسحاق حدّثنا غسان بن الربيع قال وبلغني أنه : توفي أبو قتادة سنة ثمان وثلاثين في خلافة عليّ ، وصلى عليه علي.
قال الواقدي [٧] : ولم أر بين ولد أبي قتادة وأهل البلد عندنا اختلافا أن أبا قتادة توفي بالمدينة ، وروى أهل الكوفة أنه توفي بالكوفة ، وعلي بن أبي طالب بها ، وهو صلى عليه والله أعلم.
قال الواقدي أيضا في هذا الحديث خصلتان : موته بالكوفة ، وإنما مات بالمدينة سنة خمس وخمسين وبين هذا وبين ما يقولون ثماني عشرة سنة ، وقبره ببني سلمة معروف ليس بين أحد فيه اختلاف ، وليس من أهل بدر.
[١] كذا في مختصر أبي شامة.
[٢] تقدم قريبا أن أبا قتادة قتل مسعدة بن حكمة.
[٣] الزيادة للإيضاح عن مختصر ابن منظور.
[٤] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٢١٥ وانظر سير الأعلام ٢ / ٤٥٣.
[٥] رواه البيهقي في السنن الكبرى ٤ / ٣٦ ونقله الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٤٥٣ نقلا عن البيهقي.
[٦] راجع تاريخ بغداد ١ / ١٦١.
[٧] سير أعلام النبلاء ٢ / ٤٥٣.