تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٧ - ٨٧٣٧ ـ أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان ، واسمه عمرو بن عبد الله بن الحصين بن الحارث ابن جلهم بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مر الفهمي المازني البصري
تدعك أن تسهر ، والبلاء لا يدعني أنام ، والله أسأل أن يسوق إلى أهل العافية الشكر ، وإلى أهل البلاء الأجر.
قال الأصمعي : كان لأبي عمرو بن العلاء وظيفة في كل يوم ريحان بفلس ، وكوز جديد بفلس.
وفي رواية : كان لأبي عمرو بن العلاء من غلّته كل يوم فلسان : يشتري بفلس ريحانا ، وكوزا جديدا بفلس ، فيشرب فيه يومه ، وإذا أمسى تصدّق به ، ويشمّ الريحان يومه ، فإذا أمسى قال للجارية : جفّفيه ودقّيه في الأشنان.
قال معاوية بن سالم بن خالد بن معاوية بن أبي عمرو بن العلاء :
كان جدي أبو عمرو يجلس إليه رجل يستثقله ، فكان إذا طلع دخل وتركه ، وكتب إليه يستعطفه ، فكتب إليه أبو عمرو :
| أنت يا صاحب الكتاب ثقيل | وقليل من الثقيل كثير |
قال محمّد بن العباس اليزيدي : حدّثني عمي قال :
غاب أبو عمرو بن العلاء عن مجلسه عشرين سنة ، ثم عاد إليه ، فلم يعهد به الذين كان يجالس ، فأنشد :
| يا منزل الحي الذين | تفرقت بهم المنازل | |
| أصبحت بعد عماره قفرا | تخرقك الشمائل | |
| فلئن رأيتك موحشا | فيما تكون وأنت آهل |
قال أبو عبيدة : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول ويحلف :
[الطلاق الثلاث البت لازم له][١] إن كانت العرب قالت أجود من هذه الأربعة أبيات :
| كن للمكاره بالعزاء مقلّعا | فلقلّ يوم لا ترى ما تكره | |
| فلربما استتر الفتى فتنافست | فيه العيون وإنه لمموّه | |
| ولربما خزن الكريم لسانه | حذر الجواب وإنه لمفوّه | |
| ولربما ابتسم الكريم من الأذى | وفؤاده من حرّه يتأوّه |
وأنشد لأبي عمرو بن العلاء :
[١] الزيادة عن مختصر ابن منظور.