تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٣ - ٨٧٣٧ ـ أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان ، واسمه عمرو بن عبد الله بن الحصين بن الحارث ابن جلهم بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مر الفهمي المازني البصري
تفعله ، ترى أن ذلك كرم وفضل ، وإنما الخلف أن يعد خيرا ثم لا يفعله. قال : وأجد [١] هذا كلام العرب؟ [قال : نعم][٢] فأنشد أبو عمرو البيتين السابقين.
قال الأصمعي : قلت لأبي عمرو بن العلاء : (وَبارَكْنا عَلَيْهِ)[٣] في موضع ، وبركنا عليه في موضع آخر ، أتعرف هذا؟ فقال : ما أعرف إلّا ما نسمع من المشايخ الأوّلين.
[قال : وقال أبو عمرو :][٤] ما نحن فيمن مضى إلّا كبقل في أصول نخل طوال [٥].
وقال الأصمعي : قال أبو عمرو : لو أني كلما أخطأت رمي في حجري بجوزة ، امتلأ حجري جوزا.
قال أبو عبيدة [معمر بن المثنى] : أنشد الأخفش أبو الخطاب [٦] أبا عمرو بن العلاء :
| قالت قتيلة ما له قد | حللت شيبا شواته |
فقال أبو عمرو : قد صحفت ، إنما هي : سراته .... [٧] وأتت الراء منتفخة فصيرتها واوا. فغضب أبو الخطاب وأقبل عليّ فقال بل هو : شواته ، وإنما هو الذي صحف. وقال : والله لقد سمعت هذا باليمامة من عدة من الناس. قال أبو عبيدة : فأخذنا بقول أبي عمرو ، فما مضت الأيام حتى قدم علينا رجل محرم من آل الزبير ، فسمعته يحدث بحديث ، فقال : اقشعرت سوأتي ، فعلمت أن أبا الخطاب وأبا عمرو أصابا جميعا ، وسراة كل شيء أعلاه.
مرّ أبو عمرو بن العلاء بالبصرة ، فإذا أعدال مطروحة مكتوب عليها : لأبو فلان. فقال : يا رب ، يلحنون ويرزقون؟!.
وقال الأصمعي : جئت مرة من عند أناس من الأعراب ، فلقيني أبو عمرو بن العلاء على بغلة فقال : من أين جئت؟ فأخبرته. فقال : هات ما عندك. فسألته عن ستة أحرف من العربي ، فأخطأ فيها كلها ولم يعرفها ، ثم ضرب بطن دابته ، وقال : سمعت ..... [٨].
[١] في مختصر أبي شامة : «فأوجدني» والصواب عن أنباه الرواة.
[٢] الزيادة عن أنباه الرواة.
[٣] سورة الصافات ، الآية : ١١٣.
[٤] الزيادة عن مختصر ابن منظور ، ومعرفة القراء الكبار.
[٥] معرفة القراء الكبار ١ / ١٠٤.
[٦] هو الأخفش الكبير عبد الحميد بن عبد المجيد ، أبو الخطاب النحوي ، انظر أخباره في أنباه الرواة ٢ / ١٥٧.
[٧] كلمة غير واضحة.
[٨] كلمة غير واضحة في مختصر أبي شامة.